فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 1199

وعن بكر المزني قال: يا ابن آدم، إنْ أردتَ أنْ تعلمَ قدرَ ما أنعمَ اللهُ عليك، فغمِّضْ عينيك [1] . وفي بعض الآثار: كم مِنْ نِعمَةٍ لله في عرقٍ ساكن [2] .

وفي"صحيح البخاري" [3] عن ابن عباس، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( نِعْمَتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصِّحَّةُ والفراغ ) ).

فهذه النِّعم مما يُسألُ الإنسانُ عن شكرها يومَ القيامة، ويُطالب بها كما قال تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [4] . وخرَّج الترمذيُّ [5] وابنُ حبَّانَ [6] من حديث أبي هريرة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( إنَّ أوَّلَ ما يُسأل العبد عنه يوم القيامة مِن النعيم، فيقول له: ألم نصحَّ لك جسمَك، ونُرْويكَ من الماء البارد؟ ) ).

وقال ابن مسعود - رضي الله عنه: النعيمُ: الأمنُ والصحة [7] . وروي عنه مرفوعًا [8] .

وقال عليُّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ... النَّعِيمِ} [9] ، قال: النعيم: صحَّةُ الأبدان والأسماع والأبصار، يسأَلُ الله العبادَ: فيما استعملوها؟ وهو أعلمُ بذلك منهم [10] ، وهو قوله تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} [11] .

وخرَّج الطبراني [12] من رواية أيوب بن عُتبة - وفيه ضعف [13] -، عن عطاء، عن ابن عمر، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم:

(1) أخرجه: ابن أبي الدنيا في"الشكر" (182) ، ومن طريقه البيهقي في"شعب الإيمان"... (4465) و (4466) . ...

(2) أخرجه: أبو نعيم في"حلية الأولياء"1/210 عن أبي الدرداء.

وأخرجه: أبو نعيم في"حلية الأولياء"7/211 عن سفيان الثوري، وقال: فيه بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(3) الصحيح 8/109 (6412) .

(4) التكاثر: 8.

(5) في"جامعه" (3358) ، وقال: (( غريب ) )على أنَّ إسناده لا ينْزل عن رتبة الحسن؛ لذا أورده العلامة الألباني في صحيحته (539) .

(6) في"الإحسان" (7364) .

(7) أخرجه: هناد بن السري في"الزهد" (694) ، والطبري في"تفسيره" (29318) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (4615) .

(8) ذكره ابن أبي حاتم في"تفسيره" (19461) .

(9) التكاثر: 8.

(10) أخرجه: الطبري في"تفسيره" (29322) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (4613) .

(11) الإسراء: 36.

(12) في"الكبير" (13595) وفي"الأوسط"، له (1604) . انظر: مجمع الزوائد 10/420.

(13) قال عنه أحمد بن حنبل: مضطرب الحديث عن يحيى بن أبي كثير وفي غير يحيى على ذاك، وقال عنه أبو حاتم: (( فيه لين، قدم بغداد ولم يكن معه كتب فكان يحدّث من حفظه

على التوهم فيغلط )) ، وقال عنه أبو زرعة: (( ضعيف ) )، وقال عنه مسلم بن الحجاج

: (( ضعيف ) )، وقال عنه يحيى بن معين: (( ليس بالقوي ) )، وقال عنه ابن حجر

: (( ضعيف ) ). انظر: الجرح والتعديل 2/182 (907) ، وتهذيب الكمال 1/320

(610) ، والتقريب (619) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت