(( من قال: لا إله إلا الله، كان لهُ بها عهدٌ عند الله، ومن قال: سبحان الله وبحمده، كتب له بها مئة ألف حسنة وأربعة وعشرون ألف حسنة ) )، فقال رجل: كيف نَهلكُ بعدَ هذا يا رسول الله؟ قال: (( إنَّ الرجلَ ليأتي يومَ القيامة بالعملِ، لو وُضِعَ على جبل لأثقله، فتقوم النِّعمَةُ مِن نعمِ اللهِ، فتكاد أنْ تستنفد ذلك كلَّه، إلاَّ أنْ يتطاول الله برحمته ) ).
وروى ابن أبي الدنيا [1]
بإسنادٍ فيه ضعف أيضًا عن أنس، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( يُؤتى بالنِّعم يومَ القيامة، وبالحسنات والسيئات، فيقول الله لنعمةٍ مِنْ نِعَمِهِ: خذي حقك من حسناته فما تترك له حسنةً إلا ذهبت بها ) ).
وبإسناده عن وهب بن مُنَبِّه قال: عَبَدَ الله عابدٌ خمسين عامًا، فأوحى الله - عز وجل - إليه: إني قد غفرتُ لك، قال: يا ربِّ، وما تغفر لي ولم أذنبْ؟ فأذِنَ الله - عز وجل - لِعِرْقٍ في عنقه، فضرب عليه، فلم ينم، ولم يُصلِّ [2] ، ثم سكن وقام، فأتاه مَلَكٌ، فشكا إليه ما لقي من ضربان العرق، فقال الملك: إنَّ ربَّك - عز وجل - يقول: عبادتُك خمسين سنة تعدل سكون ذا العرق [3] .
وخرَّج الحاكم [4]
هذا المعنى مرفوعًا من رواية سليمان بن هرم القرشي، عن محمد
(1) في"الشكر" (24) .
وذكره الديلمي في"مسند الفردوس" (8763) .
وفيه صالح بن موسى قال عنه يحيى بن معين: (( ليس بشيء ) )، وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم: (( سألت أبي عنه ) )، فقال: (( ضعيف الحديث، منكر الحديث جدًا كثير المناكير عن
الثقات )) ، قلت: (( يكتب حديثه ) )؟ قال: (( ليس يعجبني حديثه ) )، وقال عنه النَّسائي
: (( لا يكتب حديثه، ضعيف ) ). انظر: الجرح والتعديل 4/380 - 381 (1825) ، وتهذيب الكمال 3/437 - 438 (2827) .
وفيه أيضًا ليث بن أبي سليم سُئل عنه يحيى بن معين فقال: (( ليس حديثه بذاك ضعيف ) )، وقال عنه أبو حاتم وأبو زرعة: (( ليث لا يشتغل به، هو مضطرب الحديث ) )، وقال عنه ابن حجر: (( صدوق اختلط جدًا ولم يتميز حديثه فترك ) ).
انظر: الجرح والتعديل 7/242 (1014) ، والتقريب (5685) .
(2) عبارة: (( فلم ينم ولم يصل ) )لم ترد في (ص) .
(3) في"الشكر" (148) ، ومن طريقه أخرجه: أبو نعيم في"حلية الأولياء"4/68، والبيهقي في"شعب الإيمان" (4622) .
(4) في"المستدرك"4/250.
وأخرجه: العقيلي في"الضعفاء"2/144 - 145، والبيهقي في"شعب الإيمان" (4620) .