ويُروى عن سُمَيطٍ السَّدوسيِّ، قال: خطبتُ امرأةً، فقالوا: لا نزوِّجُكَ حتى تُطلِّق امرأتَك، فقلت: إنِّي قد طلَّقتُها ثلاثًا، فزوَّجوني، ثم نظروا، فإذا امرأتي عندي، فقالوا: أليسَ قد طلَّقتها ثلاثًا؟ فقلتُ: كانَ عندي فلانةٌ فطلَّقتُها، وفلانةٌ فطلَّقتُها، وفلانة فطلقتها [1] ، فأما هذه، فلم أطلِّقْها، فأتيتُ شقيقَ بن ثورٍ وهو يريدُ الخروجَ إلى عثمانَ وافدًا، فقلتُ لهُ: سل أميرَ المؤمنين عَنْ هذه، فخرج فسأله، فقالَ: نيَّتُه. خرَّجه أبو عبيد في"كتاب الطلاق"، وحكى إجماعَ العُلماءِ على مِثلِ [2] ذلكَ.
وقال إسحاقُ بنُ منصورٍ: قلتُ لأحمدَ: حديثُ السُّمَيطِ تَعرفُهُ [3] ؟ قال: نعم، السَّدوسيّ، إنّما جعلَ نيَّته بذلك، فذكر ذلك شقيق لعثمان، فجعلها نيته [4] .
فإن كانَ الحالِفُ ظالمًا، ونوى خِلافَ ما حلَّفه عليه غريمُه، لم تنفَعْه
نيَّتُه، وفي"صحيح مسلم" [5]
عن أبي هُريرة، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( يمينُكَ على ما يُصدِّقُك عليه صاحبُك ) ). وفي رواية له [6] : (( اليمينُ على نيةِ
المُستحْلِفِ [7] ) ،
(1) عبارة: (( وفلانة فطلقها ) )سقطت من (ج) .
(2) سقطت من (ص) .
(3) سقطت من (ص) .
(4) عبارة: (( فذكر ذلك شقيق لعثمان، فجعلها نيته ) )سقطت من (ص) .
وأخرجه: أحمد 2/228 و331، والدارمي (2354) ، وأبو داود (3255) ، وابن ماجه
(2121) ، والترمذي (1354) ، والعقيلي في"الضعفاء"2/251، والدارقطني 4/157 و158، والحاكم 4/303، وأبو نعيم في"الحلية"9/225 و10/127، والبيهقي 10/65، والبغوي (2514) .
(6) سقطت من (ص) .
وأخرجه: ابن ماجه (2120) ، والقضاعي في"مسند الشهاب" (259) والبيهقي 10/65، والبغوي (2515) .