فجاهدها، وابدأ بنفسك فاغزُها [1] .
وقال بقيةُ بن الوليد: أخبرنا إبراهيمُ بن أدهم، قال: حدثنا الثقة، عن عليِّ بن أبي طالب، قال: أوَّلَ ما تُنكرون من جهادكم جهادكم أنفسكم.
وقال إبراهيم بن أبي عبلة [2] لقوم جاءوا من الغزو: قد جئتُم من الجهاد الأصغر، فما فعلتم في الجهاد الأكبر؟ قالوا: وما الجهاد الأكبر؟ قال: جهادُ القلب [3] . ويُروى هذا مرفوعًا من حديث جابر بإسناد ضعيف، ولفظه: (( قدمتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر ) )قالوا: وما الجهاد الأكبر؟ قال: (( مجاهدةُ العبدِ لهواه ) ) [4] .
ويُروى من حديث سعد بن سنان، عن أنس، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:
(1) أخرجه: الطيالسي (2277) ، والبيهقي في"الزهد" (368) .
(2) في (ص) : (( علية ) ).
(3) ذكره الذهبي في"سير أعلام النبلاء"6/325.
(4) أخرجه: البيهقي في"الزهد" (374) وقال عقبه: (( وهذا ضعيف ) ).
وليث بن أبي سليم، قال عنه يحيى بن معين: ليس حديثه بذاك، وعن أبي حاتم، وأبي زرعة: ليث لا يشتغل به، هو مضطرب الحديث، وعن أبي زرعة قال: ليث بن أبي سليم لين الحديث، وعن أحمد بن حنبل مضطرب الحديث، وعنه أيضًا قال: ما رأيت يحيى بن سعيد =
= ... أسوأ رأيًا في أحد منه في ليث، وعن يحيى بن سعيد القطان: أنه كان لا يحدث عن ليث بن أبي سليم.
انظر: الجرح والتعديل 7/242 (1014) ، وتهذيب الكمال 6/190 (5606) .
وأخرجه: الخطيب في"تاريخه"15/685، وهو ضعيف أيضًا فيه يحيى بن العلاء. قال عنه أحمد بن حنبل: كذاب يضع الحديث، وعن عباس الدوري، عن يحيى بن معين: (( ليس
بثقة )) ، وعن أبي حاتم الرازي، قال: (( رأيت سلمة ضعف يحيى بن العلاء، وكان سمع منه ) ).
انظر: الجرح والتعديل 9/221 (744) ، وتهذيب الكمال 8/75 (7490) .