فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 1199

الإيمان، ينقص من إيمانه بحسب ما ارتكبَ من ذلك [1] .

والقولُ بأنَّ مرتكب الكبائر يقال له: مؤمنٌ ناقصُ الإيمانِ مرويٌّ عن جابرِ بنِ

عبد الله، وهو قولُ ابنِ المبارك وإسحاق وأبي عُبيد وغيرهم، والقول بأنَّه مسلمٌ، ليس بمؤمنٍ مرويٌّ عن أبي جعفر محمد بن علي، وذكر بعضُهم أنَّه المختارُ عندَ أهلِ السُّنَّةِ.

وقال ابنُ عباس: الزاني يُنزَعُ منه نورُ الإيمان [2] . وقال أبو هريرة: يُنْزَعُ منه الإيمانُ، فيكون فوقَه كالظُّلَّةِ، فإذا تابَ عاد إليه [3] .

وقال عبدُ الله بن رواحة وأبو الدرداء: الإيمانُ كالقميصِ، يَلبَسُه الإنسانُ تارةً، ويخلعه أخرى، وكذا قال الإمام أحمد - رحمه الله - وغيره [4] ، والمعنى: أنَّه إذا كمَّل خصالَ الإيمان لبسه، فإذا نقصَ منها شيئًا نزعه، وكلُّ هذا إشارةٌ إلى الإيمان الكامل التَّام الذي لا يَنْقُصُ من واجباته شيء.

والمقصودُ أنَّ مِن جملة خِصال الإيمانِ الواجبةِ أنْ يُحِبَّ المرءُ لأخيه المؤمن ما يحبُّ لنفسه، ويكره له ما يكرهه لنفسه، فإذا زالَ ذلك عنه، فقد نَقَصَ إيمانُهُ بذلك.

(1) انظر: الإيمان لابن تيمية: 199، والتبصير بقواعد التكفير: 17، والوجيز في عقيدة السلف الصالح: 121.

(2) ذكره: الآجري في"الشريعة": 115، وابن تيمية في"الإيمان": 30.

(3) ذكر: ابن تيمية في"الإيمان": 30 نحوه.

(4) ورد نحو هذا القول عن أبي هريرة. انظر: الإيمان لابن تيمية: 30.

وورد نحوه أيضًا من قول سفيان الثوري. انظر: حلية الأولياء 7/32.

وورد من قول الإمام أحمد. انظر: المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة 1/92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت