وقد رُوِيَ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي هريرة: (( أَحِبَّ للنَّاسِ ما تُحبُّ لنفسِك تكن مسلمًا ) )خرَّجه الترمذي وابن ماجه [1] .
وخرَّج الإمام أحمد [2] من حديث معاذٍ: أنَّه سألَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن أفضلِ الإيمان، قال: (( أفضلُ الإيمانِ أنْ تُحِبَّ للهِ وتُبغِضَ للهِ، وتُعْمِلَ لسانَك في ذكر الله ) )، قال: وماذا يا رسول الله؟ قال: (( أنْ تُحِبَّ للنَّاس ما تُحبُّ لنفسك، وتكرَه لهم ما تكرهُ لنفسك، وأنْ تقول خيرًا أو تَصْمُت ) ).
وقد رتَّب النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - دخولَ الجنَّة على هذه الخَصْلَةِ؛ ففي"مسند الإمام"
أحمد" [3] - رحمه الله - عن يزيد بن أسدٍ القَسْري، قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أتحبُّ الجنَّةَ ) )قلت: نعم، قال: (( فأحبَّ لأخيكَ ما تُحبُّ لنفسك ) )."
وفي"صحيح مسلم" [4] من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَنْ أحبَّ أنْ يُزَحْزَحَ عن النَّارِ ويُدخَلَ الجنة فلتدركه منيَّتُه وهو يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ، ويأتي إلى الناسِ الذي يحبُّ أنْ يُؤْتَى إليه ) ).
(1) سبق تخريجه.
(2) في"مسنده"5/247 من حديث معاذ بن أنس الجهني، به، وإسناده ضعيف لضعف رشدين ابن سعد ولضعف زبان بن فائد.
(3) المسند 4/70. وأخرجه: الحاكم 4/168، وإسناده ضعيف لضعف روح بن عطاء بن أبي ميمونة.
(4) الصحيح 6/18-19 (1844) (46) و (47) .
وأخرجه: أحمد 2/161 و191 و192، وابن ماجه (3956) ، والنسائي 7/152-153، وابن حبان (5961) من حديث عبد الله بن عمرو، به.