وحديث: (( مَنْ صَنَعَ في أمرِنا شيئًا [1] ليس منه، فهو ردٌّ ) ).
وروى عثمان بنُ سعيدٍ، عن أبي عُبيدٍ، قال: جَمَعَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - جميعَ أمر الآخرةِ في كلمةٍ: (( مَنْ أحدثَ في أمرنا ما ليس منه فهو ردٌّ ) )، وجمع أمرَ الدُّنيا كلَّه [2] في كلمةٍ: (( إنّما الأعمالُ بالنِّيات ) )يدخلان في كل باب.
وعن أبي داودَ، قال: نظرتُ في الحديثِ المُسنَدِ، فإذا هو أربعةُ آلافِ حديثٍ، ثمّ نظرتُ فإذا مدارُ الأربعة آلافِ حديث على أربعةِ أحاديث: حديث النُّعمان بنِ بشيرٍ: (( الحلالُ بيِّن والحرامُ بيِّنٌ ) )، وحديث عُمَر [3] : (( إنّما الأعمالُ بالنِّيَّات ) )، وحديث أبي هريرة: (( إنّ الله طيِّبٌ لا يقبلُ إلاّ طيِّبًا، وإنَّ الله أمرَ المؤمنين بما أمرَ به المُرسلين ) )الحديث [4] ، وحديث: (( مِنْ حُسنِ إسلامِ المرءِ تَركُهُ ما لا يعنيه ) ) [5] . قال: فكلُّ حديثٍ [6] مِنْ هذه ربعُ العلمِ [7] .
وعن أبي داودَ أيضًا، قال: كتبتُ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمس مئة ألف حديثٍ، انتخبتُ منها ما ضَمَّنْتُهُ هذا الكتاب - يعني كتابَ"السنن"- جمعت فيه أربعةَ آلاف [8] وثمانمئة حديثٍ [9] ،
(1) في (ج) : (( هذا ما ) )بدل (( شيئًا ) ).
(2) سقطت من (ص) .
(3) زاد بعدها في (ص) : (( ابن الخطاب ) ).
(4) سيأتي عند الحديث العاشر.
(5) سيأتي عند الحديث الثاني عشر.
(6) في (ص) : (( واحد ) ).
(7) ينظر قول أبي داود في"طرح التثريب"2/5-6، وفي"شرح السيوطي لسنن النسائي"7/241-242.
(8) زاد بعدها في (ص) : (( حديث ) ).
(9) الموجود من الأحاديث في كتاب"السنن"لأبي داود (5274) . انظر: سنن أبي داود ط. دار الكتب العلمية، تحقيق: محمد عبد العزيز الخالدي.