فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 1980

فيمن يعقل، وفيمن لا يعقل. وإنما يعرف ذَلِكَ بِمَا يتصل بها، وكذلك في"ما"لا سيما إِذَا اتصل بها مَا يصير وصفًا، وإنما تفترق"ما"و"الذي"فِي أَن"الَّذِي"يوصف بلفظها، و"ما"لا يوصف بلفظها.

فَإِن قيل: كَيْفَ يصح هَذَا؟ والرحماء جمع، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"مَا"بمعنى"الَّذِي"مفردة، والمفرد لا يخبر عَنْهُ بالجمع؟.

قيل:"مَا"يَجُوز أَن يخبر عَنْهَا بلفظ المفرد تارة، وبلفظ الجمع أُخْرَى، مثل للأمن"وكل"قَالَ تَعَالَى:"وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ""الأنعام: 25"، وَقَالَ فِي آية أُخْرَى:"وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ"يونس: 42"وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى:"بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ، وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ"البقرة 112"، وَقَالَ فِي"كل""وكلٌّ أتوه داخرين"،"وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا""مريم: 95"، فالإفراد محمول عَلَى لفظ"من"و"ما"و"كل"والجمع محمول عَلَى معانيها.

وَأَمَّا"الَّذِي"فَقَد استعملت مفردة للجنس، ورجع الضمير تارة إِلَى لفظها مفردا، وتارة إِلَى معناها مجموعا، قال تعالى:"مثلهم كمثل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت