فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 2030

وأنشد له الزبيدي:

صلاح أمري والذي أبتغي ... هين على الرحمن في قدرته

ألف من الصفر وأقلل بها ... لعالم أوفى على بغيته

زرياب قد يأخذها قفلة ... وصنعتي أشرف من صنعته

ويروى فأخذها زرياب في نومه وأنشد له ابن الفرضي قصيدة كتب بها الى أهله من المشرق، سنة عشرين ومائتين:

أحب بلاد الغرب والغرب موطني ... ألا كل غربي إليّ حبيب

فيا جسدًا أضناه شوق كأنه ... إذا نضيت عنه الثياب قضيب

ويا كبدًا عادت رفاتًا كأنها ... يلدغها بالكاويات طبيب

بليت وأبلاني اغترابي ونأيه ... وطول مقامي بالحجاز أجوب

وأهلي بأقصى مغرب الشمس دارهم ... ومن دونهم بحر أجشّ مهيب

وهول كريه ليله كنهاره ... وسير حثيث للركاب تنوب

فما الداء إلا أن تكون بغربة ... وحسبك داء أن يقال غريب

فيا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة ... بأكناف نهر الثلج حين يصوب

وحولي صِحابي وبنتي وأمها ... ومعشر أهلي والرؤوف مجيب

ولما بلغه من تحامل الفقهاء عليه، ما شق عليه كتب الى الأمير عبد الرحمن: أسبغ الله على الأمير كرامته، وأعلا في الجنة درجته، أن العذري، أكرم الله الأمير، قال أبياتًا أعجب بها العلماء، ما فيها مثل يضرب على الأمير في خاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت