قال ابن التبّان: لما توفي رجعت الى الدار، فلما تحينت وقت غسله، خرجت لحضوره، فإذا شيخ لقيني، فسألني عن مسيري فأخبرته، فقال لي: قد صُلّي عليه؟ وكما جئت. فغمني ذلك. فقلت: أمضي لأكمل أجري. فوصلت الى داره. فإذا به لم يغسل. فعلمت أنه إبليس، أراد أن يفوّتني ذلك. رحمة الله ورضوانه على سيدنا أبي إسحاق السبائي.
أبو عبد الله. كان شيخًا فاضلًا، من أهل العلم سمع بإفريقية، من عبد الله بن الخبّاز. وسهل القبرياني، وعبد الرحمن الورقة، ويحيى بن عمر، وابن معتب، والمغامي، وغير واحد. ورحل فسمع بمصر مقدام بن داود، وعلي بن عبد العزيز، وأجازه يونس الصدفي. وكان يقوم الليل كله، هو وكل من في داره. ولقد ذُكر أنهم باعوا خادمًا، سوداء، فرجعت إليهم، وقالت بعتموني من اليهود. فقالوا لها: إنهم مسلمون.