فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 2030

أحببت نجواهم ثم بلوتهم ... فأكثرتَ بلواهم كي يتضرعوا

وإذا دعوك رفعت نحو دعائهم ... حجبًا لعزّك دائمًا لا تدفع

قال أبو محمد الصدفي: صلينا يومًا بقصر داود، صلاة العصر، مع أبي الحسن. فلما سلم الإمام من الصلاة، قال الشيخ: وحق هذه القبلة، ما طابت نفسي على هذه الصلاة. وأنا أعيدها. فأعادها. وكان الإمام يومئذ رجلًا صالحًا. فلما خرج الناس، سألنا، فإذا الإمام قد تخلف، وقدموا غيره، وإذا المتقدم من أصحاب الشيعي. وكان لبعض أصحابه، ولد يقرأ عليه، ثم انقبض عنه الشيخ وقطعه، فقيل له في ذلك فقال: رأيت عليه خشوع النفاق، فلما رجع الشيخ الى القيروان، ندب الى حكومة بلده، فلم يولّه النعمان، حتى أدخله الدعوة. وكان يقول للشاب يختلف إليه: كم تلح، والله لا أفلحت أبدًا، ولا أفتيت بمسألة أبدًا. فكان كما قال. وأتى إليه رجل من طلبة العلم بالقيروان - وكان وعدهم السماع - من أهل القيروان، فاختفى الشيخ منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت