مولاهم، قرطبي أبو القاسم. قال ابن الفرضي وغيره: كان فقيهًا في المسائل على مذهب مالك رحمه الله تعالى، وأصحابه. حافظًا للشروط، بتصاون، صحب محمد بن عمر بن لبابة، وابن صالح، والقاضي أسلم، ونظرائهم من أهل العلم. ورحل حاجًّا وشوّر في الأحكام. وكان مشاركًا في علم الإعراب، ورواية الشعر، وقرضه. توفي سنة ثمان وثلاثين.
أبو عبد الله، قرطبي. سمع الأعناقي، وابن خمير، وسعد بن معاذ بن عبيد الله، وأحمد بن خالد، وغيرهم، رضي الله تعالى عنهم. وكان رجلًا فاضلًا، عابدًا زاهدًا منقبضًا، معتنيًا بالحديث مع تفقهه، ودراسته. غلب عليه الزهد والانقطاع. سمع منه خالد بن سعد، وأبو محمد الباجي، وابن عبد البر. وثّقه الباجي رحمه الله تعالى. قال ابن الفرضي: توفي بعد غزاة وخشمة. قال ابن أبي دليم: توفي سنة سبع وعشرين.