فهرس الكتاب

الصفحة 1733 من 2030

توفي رحمه الله يوم الخميس، لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة، سنة اثنتين وتسعين. وكان جمعه مشهودًا. وجهزه المظفر ابن أبي عامر على عادته للفقهاء. وبعث الى ابنه أكفانًا له وحنوطًا من عنده، رعاية لمكانة من أبيه المنصور. فقبل ابنه كرامته. وجهز شيخه فيما كان أعده لنفسه. وكان أراد أن يدفن ليلًا ولا يعلم بجنازته، فرده عن ذلك صهره ابن أبي صفرة، وأوصى أن يدفن في خمسة أثواب. وكان آخر ما سمع منه لما احتضر: اللهم إنك قد وعدت بالجزاء عند كل مصيبة، ولا مصيبة عليّ أعظم من نفسي، فأحسن جزائي عنها يا أرحم الراحمين. ثم خفت. وكان قد أعد قبره لنفسه، يقف عليه ويتعظ به. وكان كثيرًا ما يتخوف من سنة أربعماية، وما يجري فيها من الفتن. فذكر يومًا شأنها في مجلسه، ودعا الله تعالى أن يتوفاه قبلها، وابنه محمدًا. وسأل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت