فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 2030

قال الفقيه أبو عبد الله بن حارث: هو أبو عبد الله، محمد بن سعيد بن بشير ابن شراحيل. ويقال، إسرافيل المعافري، أصله من جند باجة، وعداده في عرب مصر. كتب في حداثته للقاضي المصعب بن عمران. ثم رحل إلى المشرق، فلقي مالكًا وجالسه، وسمع منه، واقتبس أيضًا بمصر، ثم انصرف إلى الأندلس، فلزم ضيعته بباحة إلى أن استدعي للقضاء بقرطبة. قال غيره: روى عن مالك الموطأ قال أحمد بن خالد: طلب ابن بشير العلم بقرطبة عند مشيختها، فأخذ منه بخط وافر، ثم كتب لوالي باجة ليعتصم به من ظلمة نالته، ثم انقبض وخرج حاجًا، فقضى الفريضة وأشبع في المعرفة. قال ابن القوطية: كتب أولًا لوالي بلده، ثم رغب عن ذلك ومال إلى العلم، وقال: أن المصعب القاضي إنما استكتبه بعد صدوره من المشرق. وحكى عن مالك أنه كان يقول: انظروا في هذه الكتب ولا تخلطوها بغيرها. يعني الموطأ. وكان يحيى بن يحيى كثيرًا ما يحكى عنه، عن مالك من ذلك أنه سأل مالكًا عن لبن الأتن فلم ير به بأسًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت