فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 2030

فقال له مالك: إن كان فعل ذلك غضبًا لله وذبًا عن محارمه فأرجو أن يكون خفيفًا. وكان ممن اتهم بالهيج والقيام بالربض على السلطان، فسيق فيمن سيق ملببًّا. ووقف به تحت النطع، وكلمه فتى على لسان الأمير، وقال له: مثلك من أهل الديانة والأمانة في العلم، يتابع السفلة. فلو نفذ لهم أمركم كان يهتك من الستور ويستحل من الفروج، إلى أن يقوم إمام يريح الناس. فقال معاذ الله أن أفعل وأن أقع في مثل هذا. بيدٍ أو لسان، فقد سمعت مالكًا والثوري يقولان: سلطان جائر سبعين سنة خير من أمة سائبة ساعة من نهار. فقال له الحكم أنت سمعت منهما؟ قال لقد سمعته منهما. فخلّى سبيله. وتوفي قرعوس سنة عشرين ومائتين. وقد اعترض على ما ذكر من روايته عن سفيان وابن جريج. فقال علي بن حزم: من المحال أن يروي قرعوس عن ابن جريج، إذ مات ابن جريج سنة خمسين ومائة، وقرعوس مات سنة عشرين ومائتين. ولم يطل عمر قرعوس طولًا يحتمل هذا. وكذلك وفاة سفيان سنة إحدى وستين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت