فهرس الكتاب

الصفحة 1429 من 4996

@ 390 @ إليه أياما ليدخله علي مسلم بن عقيل ومرض هانئ بن عروة فأتاه عبيد الله يعوده فقال له عمارة بن عبد السلولي إنما جماعتنا وكيدنا قتل هذا الطاغية وقد أمكنك الله فاقتله فقال هانئ ما أحب أن يقتل في داري # وجاء ابن زياد فجلس عنده ثم خرج فما مكث إلا جمعة حتى مرض شريك بن الأعور وكان قد نزل علي هانئ وكان كريما علي ابن زياد وعلي غيره من الأمراء وكان شديد التشيع قد شهد صفين مع عمار فأرسل إليه عبيد الله إني رائح إليك العشية فقال لمسلم إن هذا الفاجر عائدي العشية فإذا جلس فاخرج إليه فاقتله ثم اقعد في القصر ليس أحد يحول بينك وبينه فإن برئت من وجعي سرت إلي البصرة حتى أكفيك أمرها # فلما كان من العشى أتاه عبيد الله فقام مسلم بن عقيل ليدخل فقال له شريك لا يفوتنك إذا جلس فقال هانئ بن عروة لا أحب أن يقتل في داري فجاء عبيد الله فجلس وسأل شريكا عن مرضه فأطال فلما رأي شريك أن مسلما لا يخرج خشي أن يفوته فأخذ يقول # ( ما تنظرون بسلمى لا تحيوها ) # ( اسقونيها وإن كانت بها نفسي ) فقال ذلك مرتين أو ثلاثا # فقال عبيد الله ما شأنه ترونه يخلط فقال له هانئ نعم ما زال هذا دأبه قبيل الصبح حتى ساعته هذه فانصرف وقيل إن شريكا لما قال اسقونيها وخلط كلامه فطن به مهران فغمز عبيد الله فوثب فقال له شريك أيها الأمير إني أريد أن أوصي إليك فقال أعود إليك فقال له مهران إنه أراد قتلك فقال وكيف مع إكرامي له في بيت هانئ ويد أبي عنده فقال له مهران هو ما قلت لك # فلما قام ابن زياد خرج مسلم بن عقيل فقال له شريك ما منعك من قتله قال خصلتان إما إحداهما فكراهية هانئ أن يقتل في منزله وأما الأخرى فحديث حدثه علي عن النبي أن الإيمان قيد الفتك فلا يفتك مؤمن بمؤمن فقال له هانئ لو قتلته لقتلت فاسقا فاجرا كافرا غادرا # ولبث شريك بعد ذلك ثلاثا ثم مات فصلي عليه عبيد الله فلما علم عبيد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت