@ 125 @ سار وجاء معهم المصريون وابن السوداء وخالد بن ملجم فتشاوروا فقالوا ما الرأي وهذا علي وهو والله أبصر بكتاب الله ممن يطلب قتلة عثمان وأقرب إلي العمل بذلك وهو يقول ما يقول ولم ينفر إليه سواهم والقليل من غيرهم فكيف به إذا شام القوم وشاموه ورأوا قلتنا في كثرتهم وأنتم والله ترادون وما أنتم بالحي من شيء # فقال الأشتر قد عرفنا رأي طلحة والزبير فينا وأما علي فلم نعرف رأيه إلي اليوم ورأي الناس فينا واحد فإن يصطلحوا مع علي فعلي دمائنا فهلموا بنا نثب علي علي وطلحة فنلحقهما بعثمان فتعود فتنة يرضي منا فيها بالسكون فقال عبد الله بن السوداء بئس الرأي رأيت أنتم يا قتلة بذي قار ألفان وخمسمائة أو نحو من ستمائة وهذا ابن الحنظلية يعني طلحة وأصحابه في نحو من خمسة آلاف بالأشواق إلي أن يجدوا إلي قتالكم سبيلا فقال علباء بن الهيثم انصرفوا بنا عنهم ودعوهم فإن قلوا كان أقوي لعدوهم عليهم وإن كثروا كان أحرى أن يصطلح عليكم دعوهم وارجعوا فتعلقوا ببلد من البلدان حتى يأتيكم فيه من تقوون به وامتنعوا من الناس فقال ابن السوداء بئس ما رأيت ود والله الناس أنكم انفردتم ولم تكونوا مع أقوام براء ولو انفردتم لتخطفكم الناس كل شيء فقال عدي بن حاتم والله ما رضيت ولا كرهت ولقد عجبت من تردد من تردد عن قتله في خوض الحديث فإما إذا وقع ما وقع ونزل من الناس بهذه المنزلة فإن لنا عتادا من خيول وسلاح فإن أقدمتم أقدمنا وإن أمسكتم أمسكنا # فقال ابن السوداء أحسنت وقال سالم بن ثعلبة من كان أراد بما أتي الدنيا فإني لم أرد ذلك والله لئن لقيتهم غدا لا أرجع إلي شيء وأحلف بالله إنكم لتفرقن السيف فرق قوم لا تصير أمورهم إلا إلي السيف فقال ابن السوداء قد قال قولا وقال شريح بن أوفي أبرموا أموركم قبل أن تحرجوا ولا تؤخروا أمرا ينبغي لكم تعجيله ولا تعجلوا أمرا ينبغي لكم تأخيره فإنا عند الناس بشر المنازل وما أدري ما الناس صانعون إذا ما هم التقوا وقال ابن السوداء يا قوم إن عزكم في خلطة الناس فصانعوهم فإذا التقي الناس فانشبوا القتال ولا تفرغوهم للنظر فمن أنتم معه لا يجد بدا من أن يمتنع ويشغل الله عليا وطلحة والزبير ومن رأي رأيهم عما تكرهون فأبصروا الرأي وتفرقوا عليه والناس لا يشعرون