كل أنثى وإن بدا لك منها ... آية الحب ذاك منها غرور
وقال سدوس للحارث كيف ترى أقتعادنا للرجال؟ يذكره كلمته الاولى.
وفي قتل سدوس بن شيبان لابن الهبولة يقول الكميت بن زيد في أفتخاره بنزار:
ويوم أبن الهبولة قد أقمنا ... خدود الصعر والاود المبينا
هتكنا بالاسنه بنت ملك ... وعفرنا خدود متوجينا
وذكر الاصمعي إن أبن الهبولة رجل من قضاعة ثم من سليح وإنه لما سبى هندًا صار الى عين أباغ، وذكر الحديث على وجه غير هذا.
فما أدري أي هذين الملكين أسوأ حالًا، ملك يقصد عند ناره وأحراسه ومعه أمرأة، ولا يقدر على الحطب الا بجعل، وجعله فلذة من لحم وقطعة من تمر، أم ملك ينازع رجلًا من جيشه سلب أخر قد قتله في نصرته بعد إن كان قد وتره بنهب ماله وسبي أهله حتى كاد إن يقتل الرجل، وكاد الرجل إن يقتله ثم يعرف تمرًا كان عند أهله بعينه بعد نهبه مع شدة أشتباه التمر حتى إن من أمثالهم:"أشبه من التمرة بالتمرة".
ورايت حكاية عن بعض الوزراء إنه أكل يومًا عند بعض ولده فذكر بعض من حضره الزيت، فقال صاحب الطعام لبعض غلمانه: إن لنا زيتًا في موضع كذا في أناء لونه كذا، فأتنا بشيء منه، فنهض الوزير مغضبًا،