فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 499

وقد روي أن الحارث الذي جرى له هذا الحديث مع السموءل ليس بابن أبي شمر الغساني ملك الشام وإنه رجل من آل نصر بعثه المنذر بن ماء السماء أو أبنه عمرو بن هند لحصار السموءل ومطالبته بالدروع، فجرى ذلك معه. وقيل بل هو الحارث بن ظالم المريّ بعثه عمرو بن هند الملك من الحيرة فتولى حصار السموءل وقتل أبنه وأوهم الرواة في ذلك لتواتطؤ الأسماء، وهي رواية ضعيفة ولا فرق بين ذلك كله في غرضنا المقصود، وهو امتناع حصن السموءل على الكل وفي ذلك يقول السموءل.

وفيتُ بأدرع الكندي إنيّ ... إذا عاهدت أقوامًا وفيتُ

بنى لي عاديًا حصنًا حصينًا ... وماء كلما شئت أستقيتُ

رفيعًا تزلق العقبان عنه ... إذا ما نابني أمرٌ أبتُ

فإن الماء ماءُ أبي وجديّ ... وبيري ذو حفرت وذو طويتُ

وأوصى عاديًا قدمًا بأن لا ... تهدم يا سموءل ما بنيتُ

وضرب المثل بوفاء السموءل. وفيه يقول الأعشى وقد أسره من بعد ذلك عمرو بن ثعلبة بن حصن بن الحارث بن ضمضم بن عدي بن جناب بن هبل الكلبي، وقد كان يطلبه من قبل فأسره وهو لا يعرفه فجعله مع أسرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت