وقال في ذلك أيضًا:
وداهيةٌ يهال الناس منها ... شددت لها بني بكر ضلوعي
هتكت بها بيوت بني كلاب ... وأرضعت الموالي بالضلوعِ152
جمعت له يدي بنصل سيف ... أفل فخر كأجذع الصريعِ
وقال لبيد بن ربيعة بن جعفر بن كلاب يرثي عروة ويحث قومه على الطلب بدمه:
ابلغ إن عرضت بني كلاب ... وكعبٍ والخطوب لها موالي
وأبلغ إن عرضت بني نمير ... وأخوال القتيل بني هلالِ
بأن الوافد الرحال أمسى ... مقيمًا عند تيمن ذي طلالِ
وكان عامر بن يزيد بن الملوح بن يعمر الشداخ سيد بني كنانة مجاورًا في أخواله بني نمير بن عامر بن بنجد، فهمّت بنو كلاب بقتله فمنعه أخواله وسيروه إلى أرض قومه، فكانت أبله لا تزال تنزع إلى مراتعها بنجد فأتبعته فقال:
تحنُّ بأعلى نخلتين كأنها ... ملاويحُ لما هيجت ذكرت وردًا
فقلت لها إن أبن قيس بن رافع ... آبى سيفه أن تهبطي أبدًا نجدا