بن رهم بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، ولعله نسب الى جرهم بجوار أو حلف، أو سبب غير ذلك، والله سبحانه أعلم. فأختلفوا فتوجهوا اليه فرأوا في طريقهم أثر جمل، فقال مضر: إنه أعور، وقال ربيعة: هو أزور، وقال أياد: هو أبتر، وقال أنمار: هو شرود. ثم ساروا فلقيهم شيخ ينشده فوصفوه له، فقال: ردوه علي، أو دلوني عليه، فقالوا: أنا لم نره، ولا نحن لسراق، فنازعهم وسار معهم الى الافعى، فلما أتوه نادى صاحب البعير، بعيري وصفوا لي صفته، ثم قالوا: لو لم نره، فقال لهم الافعى كيف وصفتموه ولم تروه؟ فقال مضر: رأيته يرعى جانبًا، ويترك جانبًا فعلمت إنه أعور، وقال ربيعة: رأيت أثره مختلفًا فعلمت إنه أزور، وقال أياد: رأيت بعره مجتمعًا فعلمت إنه أبتر، وقال أنمار: يرعى بالمكان الملتف ثم يتجاوزه الى مكان أرق منه نبتًا فعلمت إنه شرود، فقال الافعى: أنصرف أيها الشيخ، فليسوا بأصحاب بعيرك، ثم أنزلهم وأكرمهم وذبح لهم شاة، وقدم اليهم شرابًا، وجلس بحيث يسمع حديثهم من غير إن يعلموا مكانه، فقال مضر: لم أر كاليوم خمرًا لولا إن كرمتها غرست على قبر، وقال ربيعة: لم أر كاليوم لحمًا لولا إنه أرضع بلبن كلبه. وقال أياد: لم أر كاليوم رجلا أسرى أولا إنه ليس لأبيه. قال أنمار: لا شيء أفجع في حاجتنا من كلامنا هذا. فلما سمع الافعى كلامهم نهض الى أمه بالسيف فتهددها وخوفها وسألها عن أمره، فأخبرته أن أباه كان لا يولد له. فأمكنت غيره من نفسها فحملت به، وسأل وكيله عن الخمرة، فقال. أنا اعتصرناها من كرمة غرسناها على قبر أبيك وسأل الراعي عن