فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7088 من 36878

(إحداها) أنْ يكونَ الفَاعِلُ ضَمِيرًا مُتَّصلًا لِغَائِبَةٍ، حَقِيقِيَّةِ التَّأنيثِ أو مَجَازِيَّتِهِ (المراد بحقيقي التأنيث ماله آلة التأنيث والمجَازِي بخلافه.

فالحقيقية كـ"فاطمةُ تَعَلَّمَتْ أو تَتَعَلَّم"، والمجازيّة نحو:"الشَّجرَةُ أَثمرَتْ أو تُثمِر"(بخلاف الضمير المنفصل نحو"ما قام إلا هي"و"شجرة اللوز مَا أثمر إلاَّ هي"فتذكير الفعل واجب في النثر وجائز في الشعر وسيأتي في امتناع التأنيث.

ويجوزُ ترْكُ تاءِ التَّأنيثِ في الشِّعرِ مع اتصال الضَّمير إن كان التَّأنِيثُ مَجَازيًّا كقول عَامِر الطائي:

فَلامُزْنَةَ ودَقَتْ ودَقَها * ولا أرْضَ أَبقَلَ إبقَالُها

(القياس: أبقلتْ، لأَنَّ الفاعل ضميرٌ مُؤنَّث متصل، ولكن حَذَف التاء للضرورة، يصف الشاعر: سحَابةً، وأرضًا نافعتين، و"المزنة"السَّحَابة البيضاء و"ودَق المطر"قطر"وأَبقلت الأرض"خَرج بَقلُها) .

ومثله قولُ الأعشى:

فَإمّا تَرَينِي وَلِي لِمَّةٌ * فإنَّ الحَوَادثَ أَوْدَى بها

(القياس: أوْدَت لأنَّ الفاعل ضمير متصل، لكنه حذف التاء ضرورة و"اللِّمة"الشعر الذي يجاوز شحمة الأُذُن"أًوْدَى بها"أهلكها) .

(الثانية) أنْ يكُونَ الفَاعلُ ظاهرًا مُتَّصِلًا، حَقِيقيَّ التَّأنيث (مفردًا أو مثنى أو جمع مؤنث سالمًا) نحو: {إذْ قَالَتِ امرأَةُ عِمرانَ} (الآية"35"من سورة آل عمران"3") . وإنَّما جَازَ في فَصِيحِ الكَلامِ نحو:"نِعمَ المَرْأةُ"و"بئسَ المَرْأة"لأنَّ المُرادَ بالمَرْأةِ فِيها الجنسُ، وسيَأتي أَنَّ الجنسَ يجُوزُ فيه الوَجهَان.

(الثَّالثة) أنْ يكونَ ضميرَ جَمعِ تكسِير لِمُذكَّرٍغيرِ عَاقِلٍ نحو"الأيَّامُ بكَ ابتَهَجَتْ، أو ابتَهَجنَ". أوضَميرَ جمعِ سَلامةٍ أو تكسيرٍ لمُؤنَّثٍ نحو"الهِنداتُ أو الهَنود فَرِحَتْ أوْ فَرِحنَ".

ويَجُوزُ التَّأنيث في أربعةِ مواضع:

(أحدُها) أنْ يَكُونَ الفاعلُ اسمًا ظاهِرًا مَجَازِيَّ التَّأنيث نحو"أَثمر الشَّجَرةُ أوْأثمرتِ الشَّجرةُ"أو حَقِيقِيَّ التأنيث، وفُصِل من عَامِله بغَير"إلاَّ"نحو"سَافَرَأوْ سَافَرَتِ اليومَ فَاطمةُ"ومنه قولُ الشاعر:

إنَّ امرَءًا غَرَّهُ مِنكُنَّ واحِدِةٌ * بَعدِي و بَعدَكِ في الدنيا لَمَغرُورُ

ومنه قولُ العَرب"حَضَرَ القاضيَ اليومَ امرأةٌ"و التَّأنيث أكثر ُ.

(الثاني) أنْ يكونَ جَمعَ تَكسِير (يعامل معاملة هذا الجمع: اسم الجمع كـ"قوم"و"نساء"واسم الجنس كـ"شجر"و"بقر") لِمُؤَنَّث أو لِمُذكَّر نحو"جاءَت أو جاءَ الغِلمانُ أو الجَواري".

(الثالث) أن يَكونَ ضميرَ جمعٍ مكسَّرٍعَاقِل نحو"الكَتيبَةُ حضرتْ أو حَضَرُوا".

(الرَّابعُ) أنْ يكونَ الفعلُ من باب"نِعمَ"نحو"نِعمَ أو نِعمتَ الفَتَاةُ هِندٌ"والتَّأنيث أجود - هذا فيما عُلِم مُذكَّره من مؤنَّثِه، أَمَّا في غَيره فَيُراعَى اللَّفظُ لعَدَمِ مَعرفَةِ حالِ المَعنى كـ"بُرغوث و نملَة"وكل ذلك في المُؤَنَّثِ الحقيقي.

أمَّا المجازيّ فذوا التاء مُؤنَّث جَوازًا، و المجَرَّدُ مُذَكَّرٌ وُجُوبًا إلاَّ إنْ سُمِعَ تأنِيثُه كـ"شَمسٍ وأرْضٍ وَسَمَاءٍ".

ويمتَنِعُ التَّأنِيثُ في ثلاث صُوَرٍ:

(إحداها) أنْ يكونَ الفاعلُ مَفصُولًا بـ"إلاَّ"نحو"ما أقبلَ إلاَّ فاطمةُ"والتَّأنيثُ خاصٌّ بالشعر كقوله:

مَا بَرِئِتْ مِنْ رِيبَةٍ وَذَمٍّ * في حَرْبِنَا إلاَّ بَنَات العَمِّ

(ثانِيها) أن يكونَ مُذَكَّرًا مَعنَىً فَقَط، أو مَعنىً ولَفظًا، ظاهرًا أو ضَميرًا، نحو"اجتَهَدَ طَلحَةُ و عليٌّ سَاعَدَهُ".

(ثالثها) أنْيَكونَ جمعَ سلامَةٍ لِمُذَكَّرٍ نحو {قَدْ أَفلَحَ المُؤمِنُونَ} (الآية"1"من سورة المؤمنون"23") .

(7) اتِّصَالهُ بفعله و انفِصاله:

الأصل في الفاعل أن يتصلَ بفعلهِ، لأنَّه كالجُزْءِ منه، ثم يَجيءُ المَفعول، وقد يُعكس فَيَتَقَدَّم المفعولُ، وكُلُّ من ذلك جائزٌ وواجبٌ.

فأمَّا جَوازُ الأصلِ فنحو {وَوَرِثَ سُلَيمَانُ دَاوُدَ} (الآية"16"من سورة النمل"27") .

وأمَّا وجوب تَقدِيمِ الفاعل ففي ثلاثِ مسائل:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت