فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5485 من 36878

ـ [ترتيل] ــــــــ [14 - 06 - 2006, 07:17 م] ـ

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته،،

بارك الله فيكم ..

أشكل علي ما سمعته في إحدى المحاضرات أن قوله تعالى:"وما ربك بظلام للعبيد"

ظلام لا تعد صيغة مبالغة، والسبب في ذلك: أن الله عز وجل منزه عن الظلم كبيره وصغيره، فإن قلنا إن (ظلام) صيغة مبالغة فقد نسبنا إلى الله - وحاشا له - شيئا من الظم، وجوزنا وقوع الظلم منه!!

فتكون (ظلام) في هذا السياق مصدرا صناعيا! كيف؟ أشكل علي هذا .. أليس المصدر الصناعي اسم يصاغ من الأسماء الجامدة والمشتقة بزيادة ياء مشددة وتاء مربوطة على آخر الاسم؟

وفقكم الله لما يحبه ويرضاه

ـ [أبو بشر] ــــــــ [14 - 06 - 2006, 07:37 م] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال السمين الحلبي (رحمه الله تعالى) في تفسير لفظ"ظلاّم"من قوله تعالى:

[ذالِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ]

وهنا سؤال: وهو أن"ظَلاَّمًا"صيغةُ مبالغةٍ تقتضي التكثيرَ، فيه أخصُّ من"ظالمِ"، ولا يَلْزَمُ من نفي الأخصِّ نفيُ الأعَمِّ، فإذا قلت:"زيدٌ ليس بظلاَّم"أي: ليس يُكْثِرُ الظلم، مع جوازِ أَنْ يكونَ ظالمًا، وإذا قلت:"ليس بظالم"انتفى الظلمُ مِنْ أصلِه، فكيف قال تعالى: {لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ} ؟ وفي ذل خمسَةُ أوجهٍ،

ذكر أبو البقاء منها أربعة.

الأول: أن"فَعَّالًا"قد لا يُراد به التكثيرُ كقوله طرفة:

1502ـ ولَسْتُ بِحَلاَّلِ التِّلاعِ لبيته * ولكنْ متى يَسْتَرْفِدِ القومُ أَرْفِدِ

لا يُريد هنا أنه يَحُلُّ التلاعَ قليلًا؛ لأنَّ ذلك يَدْفَعُه آخرُ البيت الذي يَدُلُّ على نفي البخلِ على كلِّ حال، وأيضاَ تمامُ المدحِ لا يَحْصُل بإرادة الكثرة.

والثاني: أنه للكثرة، ولكنه لَمَّا كان مقابَلًا بالعباد وهم كثيرون ناسب أن يُقابَلُ الكثيرُ بالكثير.

والثالث: أنه إذا نفى الظلم الكثير انتفى القليلُ ضرورةً؛ لا، الذي يَظْلم إنما يَظْلِمُ لانتفاعِه بالظلمِ، فإذا تَرَكَ الظلمَ الكثيرَ مع زيادةِ نَفْعِه في حَقِّ مَنْ يجوزُ عليه النفعُ والضُّرُّ كان للظلمِ القليلِ المنفعةِ أتركَ.

والرابع: أن يكونَ على النسبِ أي: لا يُنْسَبُ إليه ظلمٌ، فيكونُ من باب: بَزَّار وعَطَّار، كأنه قيل: ليس بذي ظلم البتة.

والخامس: قال القاضي أبو بكر:"العذاب الذي تَوَعَّد أَنْ يفعلَه بهم لو كان ظلمًا لكان عظيمًا فنفاه على حَدِّ عظمته لو كان ثابتًا".]

ـ [أبو بشر] ــــــــ [14 - 06 - 2006, 07:48 م] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أهلا وسهلًا يا أخي الكريم ولتكن منك مشاركات كثيرة ومفيدة مثل هذه.

ـ [ترتيل] ــــــــ [14 - 06 - 2006, 07:50 م] ـ

جزيتم خيرا الجزاء وأوفره

1 -أيمكن أن تكون (ظلام) مصدرا صناعيا؟

2 -هل يشترط في المصدر الصناعي أن يكون آخرة ياء مشددة وتاء مربوطة؟

ـ [أبو بشر] ــــــــ [14 - 06 - 2006, 08:14 م] ـ

السلام عليكم

لا يمكن أن تكون مصدرًا صناعياًّ حسب علمي الناقص، لعلهم قصدوا الوجه الرابع من الأوجه الخمسة التي ذكرها السمين الحلبي لما بينه وبين المصدر الصناعي وبين الاسم النسوب من مشابهة، فالوجه الرابع مشابه للاسم المنسوب المختوم بياء مشددة من حيث المعنى وهو بدوره مشابه للمصدر الصناعي من حيث اللفظ إذ هما متفقان على وجود الياء المشددة، فبزيادة التاء يصير الاسم المنسوب مصدرًا صناعياًّ، وبحذفها يصير المصدر الصناعي اسمًا منسوبًا، والله أعلم

فيما يخص السؤال الثاني فلا بد من هذا الشرط وفقًا لما أعلم من صوغ المصدر الصناعي، والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت