ـ [أبو ذكرى] ــــــــ [27 - 01 - 2006, 03:51 م] ـ
اختلف العلماء في دخول"أل"على بعض، فمنعه معظمهم بحجة أنها معرّفة لأنها في نية الإضافة، وقد نصبت العرب بعدها الحال، فقالت: مررت ببعضٍ قائما.
وأجاز ذلك كثيرون، ومنهم الجوهري الذي قال:"كلٌ وبعضٌ معرفتان، ولم يجيئا عن العرب بالألف واللام، وهو جائز؛ لأن فيهما معنى الإضافة، أضفت أم لم تضف" (الصحاح مادة ك ل ل) ، وقد أيد لسان والتاج ومتن اللغة رأي الجوهري، وكذلك أيده أبو علي الفارسي، وعباس حسن وغيرهما. (انظر النحو الوافي ج3، هامش ص72) .
هذا بالإضافة إلى أن"بعض"وردت مقترنة بـ"أل"في قول مجنون ليلى:
لا يذكر البعض من ديني فينكره ** ولا يحدثني أن سوف يقضيني.
وكذلك وردت كلمة"كل"معرفة بـ"أل"في قول سحيم:
رأيت الغني والفقير كليهما**إلى الموت يأتي الموت للكل معمدا.
وذكر الفيومي في المصباح المنير أن ابن المقفع كان يقول:"العلم كثير، ولكن أخذ البعض خير من ترك الكل".
وفي رواية السيوطي:"العلم أكثر من أن يحاط بالكل منه، فاحفظوا البعض".
وقال أبو حاتم السَّجسْتَاني:"ولا تقول العربُ الكلُّ ولا البَعْضُ، وقد استعمله النَّاسُ حتى سِيبَويَه والأَخْفشِ في كُتُبِهِما لِقِلَّةِ عِلْمِهما بهذا النحوِ، فاجتنبْ ذلك فإنَّه ليسَ من كلامِ العَرَب" (قال الأزهري: النحويون أجازوا الألف واللام)
ـ [باحث لغوي] ــــــــ [28 - 01 - 2006, 01:30 ص] ـ
فائدة جليلة ...
كتب الله أجرك ورفع ذكرك
وفي ظني أن استخدام بعض التراكيب مع عدم جوازها لغويًا، أو تكون خلاف الأولى ... هم بعض أدباء هذا العصر، لأنهم مبدعون أدبيًا، قليلوا البضاعة لغويًا، فمقص الرقيب (النحوي) أتعبهم من العصور الأولى لنشأة علم النحو .... ومن ثم قال قائلهم: ولست بنحويٍّ يلوك لسانه ...
هذا رأيي الشخصي
ـ [صوفي سني] ــــــــ [17 - 07 - 2006, 11:34 ص] ـ
السلام عليكم
عرض طيب للمسألة. وهو إن دل على شيء فإنما يدل على انه لا داعي لتشدد البعض في المنع من دخول الألف و اللام على بعض و كل. و نحن في عصر نحتاج فيه إلى التيسير ما دام للكلام وجه من الصحة وإلا كنا نحن سبب هجر اللغة أو مشاركين. وبقي سؤال للفاضل أبي ذكري: هل الكلام السابق ينطبق على كلمة (غير) أرجو الإفادة.
ـ [أبو ذكرى] ــــــــ [17 - 07 - 2006, 09:06 م] ـ
أخي العزيز:
أهلا بك بيننا.
لقد أجاز مجمع اللغة العربية القاهري إدخال"أل"على"غير"وجمعها"أغيار"، وجاء في قراره:
"يدخل المحدثون على كلمة غير أداة التعريف، ويجمعونها على أإيار. ولم يسمع ذلك عن الأولين."
والتعريف والجمع أمران يقتضيهما الحال، وعلى الأخص في لفة القانون"القرارات المجمعية ص 29."