فالحاصل: أن صلاح العباد في تزكية نفوسهم ? وخيبتهم وخسارتهم في تدسيتها.
ويمكن تقسيم التزكية إلي ثلاثة أنواع:
1 -تزكية واجبة \ 2 - تزكية مستحبة \ 3 - تزكية محرمة.
1 - (أ) وأول أنواع التزكية عند أهل المنهج الصحيح هو التزكية بالتوحيد ? فإذا كان (المشركون نجس) لشركهم ; فإن المؤمنين طُهر ونقاء ? لما في قلوبهم من إيمان ? > قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالي:"وويل للمشركين 6 الذين لا يؤتون الزكاة .." (فصلت 6:7) قال:"الذين لا يشهدون أن لا إله إلا الله"? فالزكاة هنا بالتوحيد ? > وأرسل الله موسي إلي فرعون يقول:"هل لك إلي أن تزكي 18 وأهديك إلي ربك فتخشي" (النازعات 18:19) .
ويُقصد بالتوحيد هنا ;; معرفة الله كما عرفنا بنفسه وكما عرفنا به نبيه ? ? وإفراده ? بالقصد والطلب.
(ب) التزكية بالفرائض التي افترضها الله علي المؤمنين ? سواء الفرائض الفعلية أو التركية ? فإن النفس تزكو وتعلو بأداء الصلوات الخمس ? وبإيتاء الزكاة و بالصوم وبالحج ? كما تزكو أيضا بترك الزنا لله وترك والسرقة وشرب الخمر و الربا والغيبة ... الخ كل ذلك لله ?:"وما تقرب إلي عبدي بشئ أحب إلي مما افترضته عليه." (رواه البخاري(4\ 231) .
2 -ثم بعد ذلك هناك التزكية بالنوافل ? التي ثبتت عن رسول الله صلي الله عليه وآله ومن والاه ?:"... وما زال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتي أحبه ..." (مسلم) ? فقد أوضحت لنا سنة نبينا - ? - القولية والفعلية والتقريرية سبل تزكية النفس علي ما يرضي الله ? عنا ? فهناك إثنا عشر ركعة من صلاها بني الله له بيتا في الجنة و صلاة الضحي و قيام الليل و الصلوات المطلقة ? وهناك صيام ثلاثة أيام من كل شهر والإثنين والخميس وعرفة وعاشوراء والصيام المطلق:"من صام يوما في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض". (البخاري6\ 47) (ومسلم8\ 33 ) ) . ? وهناك الترغيب في العمرة والذكر و القرآن و وطلب العلم و الدعوة والتفكر ... الخ.
3 -أما التزكية الممنوعة المحرمة فهي العمل علي التزكية بما لم يشرعه الله ولم يشرعه رسوله ? ? لأن الابتداع في الدين ; اتهاما للشرع بالنقص ? أو اتهاما للرسول بالكتمان ? أو اتهاما للرسول بأنه ليس المثل الأعلي والأسوة الحسنة ... وقد حذرنا الله ? من البدع والابتداع فقال تعالي:"اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا" (المائدة 3) ? وقال تعالي:"وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ..." (الأنعام153) ? قال مجاهد:"السبل: البدع والشبهات". وقال:"لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" (الأحزاب21) ? وقال:"فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم". (النور 63) . قال ابن كثير:"أمره: هو سبيله ومنهاجه و طريقته و سنته و شريعته?فتوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله فما وافق ذلك قُبل وما خالفه فهو مردود علي قائله وفاعله كائنا من كان ..."
وقد حذرنا النبي ? من الابتداع و البدع فقال:"إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة ..." (أحمد16694 و غيره وصححه الألباني في الجامع 2549) . ? وقال:"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد". (مسلم1718 و أحمد والبخاري تعليقا) ? قال ابن رجب رحمه الله:"فكل من أحدث شيئا ونسبه إلي الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه; فهو ضلالة والدين منه برئ ? وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة ...".
فالشرع غني بوسائل التزكية فلا نحتاج أن نبتدع طرقا ووسائل لتزكية النفس ? كالتطويح والرقص والذكر بالاسم المفرد وتحريم ما أحل الله من المباحات.
? وفي ذلك رد علي كل أهل البدع من الصوفية و غيرهم ...
منهاج تزكية النفس في الإسلام: للشيخ المقدم:
أمراض القلوب وشفاؤها: لشيخ الإسلام شرح الشيخ ياسر برهامي:
أصول الوصول إلي الله تعالي: للشيخ يعقوب:
التزكية: ياسر برهامي:
التزكية: أحمد فريد:
هذا وبالله التوفيق