فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51166 من 53113

ـ [سعاد عبداللطيف] ــــــــ [01 Oct 2010, 07:43 م] ـ

هذه محاضرة الحج الجزء الأول تم تفريغه بقي الجزء الثاني وهو الإجابة على الأسئلة لازال العمل فيه جاريًا بإذن الله،

تنبيه: أنه أول سبع دقايق في المحاضرة الصوت غير واضح، لذا لم يتم تفريغه.

بسم الله الرحمن الرحيم

التشويق إلى بيت الله العتيق

الحمد لله رب العالمين .. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

أما بعد ....

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ وكلّف الجن والأنس لعبادته و قال (( وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون ) ),جعل للملائكة والملأ الأعلى بيتا ًمعمورا يطوفون حوله، كما يطوفون بعرش ربهم تبارك وتعالى ويعظّمونه , فلما كلّف الله الثقلين لعبادته جعل له جل وعلا بيتا ًفي الأرض يطاف به أي بهذا البيت وحوله , كما يطاف بالبيت المعمور في السماء السابعة , فمن شابه الملائكة في عبادتها لربّها كان قريبا ًمن الله , قريبا ًمن قرب الملائكة من ربها جل وعلا ..

وهذا البيت اختلف في بناءه , فقال بعضهم في سبب بناءه ولا نملك لصحة هذا سند , لكنّ مما اشتهر بين أهل العلم أن الملائكة لما راجعت ربها .. قال الله جل وعلا (( إني جاعل في الأرض خليفة قالت الملائكة أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ) )طافت الملائكة بالعرش وبالبيت المعمور سبعا ًفاعتذروا إلى الله أن قالت له (( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) )فأمرهم الله ببناء بيت في الأرض يطوف به من أذنب من عباده حتى يتوبوا إليه كما تابت ملائكة السماء إلى ربها ..

ظل هذا البيت على خلاف بين العلماء في أول من بناه , والراجح عندنا والعلم عند الله ولا نقطع به أن الملائكة هي التي بنته لآدم عليه الصلاة و السلام , ثم مكث هذا البيت ما شاء الله فارتفع في زمن نوح , في طوفان نوح , ثم أمر الله الخليل إبراهيم عليه السلام أن يبنيه قال الله (( وإذ بوءانا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا ) ), كان إبراهيم عليه السلام قد جاء إلى تلك البقعة , فوضع عندها هاجر زوجه وإسماعيل ابنه , ثم رجع يتفقد تركته بعد سنين وكانت هاجر قد ماتت , فلم يجد إسماعيل , فسأل عنه زوجه فقالت: ذهب يبحث لنا عن طعام .. فسألها عن حالهم فأخبرته أنهم في شر حال .. فقال: إذا جاء إسماعيل فأقرئيه مني السلام وقولي له غيّر عتبة بابك , فلما جاء إسماعيل أخبرته المرأة بما كان , قال: هذا أبي وقد أمرني أن أفارقك ..

فتزوج أخرى من جرهم من نفس القبيلة , ثم جاء إبراهيم , و إسماعيل يبحث عن رزق لأهله , سألها عن حالهم أخبرت أنهم في خير حال وحمدت الله وأثنت عليه , وشكرت زوجها , وسألها: ما طعامكم؟ قالت: اللحم والماء, قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء , قال صلى الله عليه وسلم أي نبينا: {فهما لا يخلو أحد بهما في مكة إلا لم يضراه} .. والمعنى أن الإنسان إذا اقتصر على اللحم والماء فقط في غير مكة تضرّه. أما إذا اقتصر على اللحم والماء في مكة فلا تضرّه , لأن الخليل عليه الصلاة والسلام قال: {اللهم بارك لهم في اللحم والماء} ..

عاد إبراهيم مرة ثالثة .. فوجد إسماعيل يبري تحت دوحةٍ نبلا , فقام إسماعيل إلى أبيه , وصنع به ما صنع الوالد بولده وصنع كلاهما بالآخر ما يستحق , ثم قال إبراهيم: {يا بُني إن الله أمرني أن أبني له بيتا} قال: {يا أبتي أطع ربك} قال: {وتعينني؟ قال: نعم} فأشار إبراهيم إلى أكمةٍ من الأرض , فأخذ يبنيان .. إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يرفع البناء , وهما يطوفان حوله بعد أن فرغا منه ويقولان كما قال الله (( ربنا تقبّل منا إنك أنت السميع العليم ) ).. هذا أول ما عُرف عن بناء البيت توثيقا ًتاريخيا ًنص عليه الله جل وعلا في كتابه ..

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت