فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32275 من 53113

وربما يقول البعض: إن الأعاجم لا يفهمون القرآن أصلًا فكيف يكون تحديًا لهم؟! ونستطيع الإجابة بأن الذي يهمنا هم أهل اللسان العربي الذين نزل فيهم القرآن! فهل خرق أحدهم هذا التحدي؟! لا! إذن فغيرهم عاجزون تلقائيًا، وهذا ليس محل جدال، وبذلك يثبت هذا التحدي.

مع العلم بأن الطريقة نفسها ولكن بغير العربية يتحدى بها الأعاجم أنفسهم! فهل يستطيع (أفصح) ! أعجمي أن ينظم كلامًا بلغته يجتمع فيه جمال الصوت والصورة مع الدقة المطلقة؟! وبالطبع فنحن لا نعرف لغة الأعاجم مثلهم ولا نستطيع أن نحكم بأنهم جاؤوا بمثل ما قلنا فيبقى الأمر صعب التحقق منه!

ومع ذلك فلم يتضمن القرآن التحدي بأن يأتوا بمثله فقط! بل التحديات التي تضمنها القرآن العظيم كثيرة.

ولعل أهم ما يلفت النظر من التحديات التي تضمنها القرآن هو تحدي اليهود في قوله تعالى: (فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ولن يتمنوه أبدًا) (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) وهذه من الأدلة الحسية التي لا يستطيع أحد نقضها أو مناقضتها! ولا يستطيع أحد أن يجد فيها ثغرة كقضية اللغة! فهل رأى الناس يهوديًا واحدًا تمنى الموت؟! فمن رآه أو رأى من رآه أو رأى من رأى من رآه فليتفضل وليسجل شهادته!

ومثل ذلك عندما توعد أبا لهب بالنار فإنه لم يعلن إسلامه -ولو كذبًا- حتى مات! فمن الذي يعلم خاتمة الناس ويجزم بها إلى هذه الدرجة؟!

هذا بالإضافة إلى الأخبار العلمية التي جاءت في القرآن العظيم، ولعل أشهرها هو مثال تكون الجنين في بطن أمه والدقة المطلقة في وصف هذا التكون والذي شهد بصحته جميع المتخصصين من علماء الأجنة ممن التقينا بهم، مع ثبوت عدم تمكن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الاطلاع على هذا الأمر بنفسه من خلال ما كان متاحًا في عصره من إمكانات!

مع العلم أيضًا بأن الأرض تغص بما لا يحصى من مراكز الدراسات والأبحاث التي تعنى بالمادة والحياة والنفس والاجتماع وما يتعلق بكل ذلك من علوم لا تحصى، إلا أن مركزًا من هذه المراكز لم يكذب -علميا- خبرًا واحدًا جاء في القرآن العظيم! ولا يستطيع أحد أن يقول إن هذه المراكز كلها متواطئة مع المسلمين!

لقد قال الله من قبل: (فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون) !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت