فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 847

(أو شكله) بالرفع عطف على نقطه، أي أو غير شكله أي حركاته، يقال: شَكَلْت الكتاب شَكْلًا من باب قتل أعلمته بعلامات الإعراب، قاله في المصباح. (لا أحرف) أي ليست الأحرف منه مغيرة (محرف) أي فهو محرف.

وحاصل معنى البيت: أن ما كان فيه تغيير حرف أو حروف بتغيير النقط مع بقاء صورة الخط يسمى تصحيفًا، وما كان فيه ذلك في الشكل يسمى خريفًا، وستأتي أمثلة كل منهما وهكذا قسمه الحافظ رحمه الله.

ثم ذكر أقسامه فقال:

629 -فَقَدْ يَكُونُ سَنَدًا وَمَتْنَا ... وَسَامِعًا وَظَاهِرًا وَمَعْنَى

(فقد يكون) أي المذكور من التصحيف والتحريف (سندًا) أي فيه (ومتنًا) أي فيه ويكون أيضًا (سامعًا) : أي خَطَأ سَمْعِ سَامِعِ، وذلك بأن يكون الاسم واللقب، أو الاسم واسم الأب على وزن اسم آخَرَ ولَقَبِهِ، أو اسم آخر واسم أبيه، والحروف مختلفة شكلًا ونقطًا فيشتبه على السامع فيغيره (و) يكون أيضًا (ظاهرًا) يعني: لفظًا بدليل ما بعده (و) يكون (معنى) أي من جهة المعنى، قال المحقق: لكنه ليس من التصحيف على الحقيقة بل هو من باب الخطأ في الفهم.

ثم ذكر أمثلة هذه الأقسام بالترتيب فقال:

630 -فَأَوَّلٌ:"مُرَاجِمٌ"صَحَّفَهُ ... يَحْيَى"مُزَاحِمًا"فَمَا أَنْصَفَهُ

(فأول) الفاء فصيحية أي إذا أردت أمثلة هذه الأقسام، فأقول لك: (أَوَّلٌ) منها وهو مبتدأ على حذف مضاف أي مثال أول، وهو التصحيف في السَّند (مراجم) بضم الميم فراء فجيم والد العَوَّام، وابنُهُ هذا يروي عن أبي عثمان النَّهْدِيّ وروى عنه شعبة.

(صحفه) أي مراجمًا هذا (يَحْيَى) بن معين بن عَوْن الإمام الجليل، إمام الجرح والتعديل المتوفى سنة 233 فجعله (مزاحمًا) بالزاي والحاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت