فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 847

أي هذا مبحثه وهو النوع الثاني والأربعون من أنواع علوم الحديث وقد تقدمت جملة من آدابه فيما قبلُ لاشتراكهما فيها، والمذكور هنا هو الذي يختص به الطالب غالبًا.

584 -وَصَحِّحِ النِّيَّةَ ثُمَّ اسْتَعْمِلِ ... مَكَارِمَ الأَخْلاقِ ثُمَّ حَصِّلِ

(وصحح) أيها الطالب للحديث (النية) في طلبه لأن الإخلاص شرط فيِ القبول فلا ينبغي أن تطلبه لغرض دنيوي لحديث:"من تعلم علمًا مما يُبتَغى بِهِ وجة الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عَرَضًا من الدنيا لم يَجِد عَرْفَ الجنة يوم القيامة"رواه أبو داود، وصححه ابن حبان، والحاكم.

(ثم) بعد تصحيح النية (استعمل) أي لازم وحقق (مكارم الأخلاق) أي الأخلاق الطيبة، من إضافة الصفة إلى الموصوف، قال في"ق"المَكْرُمُ والمَكْرمَة بضم رائهما والأكرومة بالضم: فعل الكرم، وأرض مَكْرُمَة وكَرَم محركة كريمة طيبة اهـ.

قلت: والمناسب هنا هو المعنى الثاني. والأخلاق جمع خلق بضمتين السجية أفاده في المصباح.

وحاصل المعنى: أنه لا بد لطالب الحديث أن يتخلق بالأخلاق الحسان ليتناسب فعله مع ما يطلبه، إذ الحديث باعث إليها، وحاث عليها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت