فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 847

(الْمُرسَل)

أي هذا مبحثه وهو النوع الحادي عشر من أنواع علوم الحديث وإنما أخره الناظم عن المنقطع والمعضل مع أن غيره قدمه لأنه ذكر المتصل مع المنقطع والمعضل للمناسبة فكانا أولى بالتقديم وإن كانا أسوأ حالًا من المرسل لذلك، والمرسل اسم مفعول جمعه مراسيل بإثبات الياء وحذفها مأخوذ من الإرسال وهو الإطلاق وعدم المنع، قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ) الآية.

فكان المُرسِلَ أطلق الإسناد ولم يقيده براوٍ معروف، أو من قولهم ناقة مِرْسَال أي سريعة السير كأن المُرسِلَ أسرع فيه عَجِلا فحذف بعض إسناده، قال كعب بن زهير من البسيط:

أمسَتْ سُعَادُ بِأرْض لَا يُبَلِّغُهَا ... إِلَّا العِتَاقُ النَجِيبَاتُ الْمَرَاسِيل

أو من قولهم جاء القوم أرسالًا أي متفرقين لأن بعض الإسناد منقطع من بقيته أفاده السخاوي، هذا معناه لغة، وأما اصطلاحًا ففيه أقوال أشار إليها الناظم بقوله:

138 -الْمُرْسَلُ الْمَرْفُوعُ بِالتَّابِعِ، أَوْ ... ذِي كِبَرٍ، أَوْ سَقْطُ رَاوٍ قَدْ حَكَوْا

139 -أَشْهَرُهَا الأَوَّلُ ...

القول الأول ما أشار إليه بقوله (المرسل المرفوع) مبتدأ وخبر أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت