فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 847

(المُصَحَّفُ وَالمُحَرَّفُ)

الواقعان في المشتبه من السَّند والمتن، أي هذا مبحثهما، وهما النوع السادس والأربعون والسابع والأربعون، ولكونهما تحويل الكلمة من الهيئة المتعارفة إلى غيرها كانا فنًّا مهمًا لا ينهض بأعبائهما إلا الحفاظ الحذاق، كالدارقطني وأبي أحمد العسكري كما أشار إليه بقوله:

627 -وَالْعَسْكَرِيْ صَنَّفَ فِي التَّصْحِيفِ ... وَالدَّارَقُطْنِيْ أَيَّمَا تَصْنِيفِ

(والعسكري صنف) مبتدأ وخبر، أي الإمام اللغوي الحجة أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، المتوفى في صفر سنة 283، (في) فن (التصحيف) والتحريف وشَرْحِ ما يقع فيه، وهو من أنفس الكتب وأكثرها فائدة كما قاله ابن شاكر.

وقال السخاوي: له عدة كتب أكبرها لسائر ما يقع فيه التصحيف من الأسماء والألفاظ غير مقتصر على الحديث، ثم أفرد منه كتابًا يتعلق بأهل الأدب وهو ما يقع فيه التصحيف من ألفاظ اللغة والشعر وأسماء الشعراء أو الفرسان، وأخبار العرب وأيامها، ووقائعها، وأماكنها، وأنسابها.

ثم آخر فيما يختص بالمحدثين من ذلك غير متقيد بما وقع فيه التصحيف فقط بل ذكر فيه ما هو معرض لذلك، وفي بعض المحكي مما وقع لبعض المحدثين ما يكاد اللبيب يضحك منه. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت