أي هذا مبحثهما وهما النوع السابع والستون والثامن والستون من أنواع علوم الحديث.
773 -وَاعْنَ بِالاسْمَا وَالْكُنَى فَرُبَّمَا ... يُظَنُّ فَرْدٌ عَدَدًا تَوَهُّمَا
(وَاعْنَ) بفتح النون وكسرها كما تقدم أي اهتم أيها المحدث (بالاسما) بنقل حركة الهمز إلى لام أل وقصرها للوزن، أي بمعرفة الأسماء لذوي الكنى (والكنى) بضم الكاف جمع كنية أي معرفة الكنى لذوي الأسماء (فربما يظن) بالبناء للمفعول، تعليل لأمره بالعناية أي إنما أمرتك بالعناية بهما لأنه ربما يظن (فرد) أي راو واحد (عددًا) أي متعددًا، إذا ذكر في موضع باسمه وفي آخر بكنيته (توهمًا) مفعول مطلق ليظن كقعدت جلوسًا، يقال: توهمت: ظننت كما في المصباح، و"ق"، يعني أن من لا معرفة له يظن الراوي الواحد المسمى باسمه تارة وبكنيته أخرى رجلين، وربما ذكر بهما معًا فيتوهمه رجلين.
قال ابن الصلاح: ولم يزل أهل العلم بالحديث يعتنون به ويتحفظونه ويطارحونه، فيما بينهم، وينتقصون مَن جَهِلَه اهـ. يعني: كما عيب على ابن هشام إِمامِ العربية بأنه رام الكشف عن ترجمة أبي الزناد، فلم يهتدِ لمحله من كتب الأسماء، لعدم معرفة اسمه، مع كونه معروفًا عند مبتدئ