أي هذا مبحث صفة رواية الحديث، وآدابها، وما يتعلق بها، وهو النوع الأربعون من أنواع علوم الحديث.
وقد تقدم بيان كثير من ذلك في ضمن النوعين قبله، وغيرهما كألفاظ الأداء:
485 -وَمَنْ رَوَى مِنْ كُتُبٍ وَقَدْ عَرِي ... حِفْظًا أَوِ السَّمَاعَ لَمَّا يَذْكُرِ
486 -أَوْ غَابَ أَصْلٌ إِنْ يَكُ التَّغْيِيرُ ... يَنْدُرُ أَوْ أُمِّيٌّ اْوْ ضَرِيرُ
487 -يَضْبِطُهُمَا مُعْتَمَدٌ مَشْهُورُ ... فَكُلَّ هَذَا جَوَّزَ الْجُمْهُورُ
(ومَن) شرطية، أو موصولة مبتدأ (روى) أي أراد رواية حديث (من كتب) مصنفة فيه، متقنة مقابَلَة، مصونة، وقد صح عنده سماع ما تضمنته (وقد عري) كرضي، أي خلا، وسكنت الياء للوزن (حفظًا) منصوب بنزع الخافض أي منه، والجملة حال من الفاعل، أي والحال أنه خال من الحفظ لتلك الكتب، بحيث لم يذكر تفصيل أحاديثها حديثًا حديثًا.
وحاصل المعنى: أن من أراد رواية حديث لا يحفظه، أو كان يحفظه إلا أنه سيئ الحفظ معتَمِدًا على كتبه (أو السماع) منصوب على المفعولية ليَذْكُر مقدَّمًا (لَمَّا) نافية جازمة، أي لم (يذكر) مجزوم بلما كسرت راؤه