459 -كَذَاكَ فِي الْقَطْعِ وَفِي الإِرْسَالِ ... وَبَعْضُهُمْ أَكَّدَ فِي اتِّصَالِ
460 -لِعَطْفِ أَسْمَاءٍ بِصَادٍ بَيْنَهُمْ ... وَاخْتَصَرَ التَّصْحِيحَ فِيهَا بَعْضُهُمْ
(كذاك) أي مثل ما تقدم من كتابة صاد ممدودة على ما صح نقلًا واختل معنى توضع هذه العلامة (في) موضع (القطع) أي محل انقطاع السَّند (وفي) موضع (الإرسال) منه، فقوله: كذاك، وفي القطع، يتعلقان بتوضع، أو تكتب المقدر.
وحاصل المعنى: أنه إذا وقع في الإسناد انقطاع، أو إرسال، فمن عادتهم تضبيبُ موضع الانقطاع والإرسال، وهو من قبيل ما تقدم ذكره من التضبيب على الكلام الناقص.
ومما تستعمل فيه العلامة المذكورة عند بعض العلماء الأسماء المتعاطفة إِشَارَةً إلى تأكيد صحته كما بين ذلك بقوله (وبعضهم أكد) مبتدأ وخبر أي أن بعض المحدثين كتب العلامة المذكورة تأكيدًا (في) حال (اتصال) للسند أي عدم انقطاع أو إرسال خلاف المسألة المتقدمة (لعطف أسماء) أي عند عطف أسماء الرواة بعضهم على بعض مثل ما يقال: حدثنا فلان وفلان وفلان.
وحاصل المعنى: أن بعض المحدثين كما يوجد في بعض الأصول القديمة في الإسناد الجامع لجماعة من الرواة في طبقة متعاطفين يكتب علامة تشبه الضبة فيما بين أسمائهم تأكيدًا للعطف خوفًا من أن يَجعَلَ غيرُ الخبير مكان الواو"عن". ويتوهم من لا خبرة له إنها ضبة وليس كذلك فينبغي التَّنَبُّه لذلك.
واستعمل بعضهم الصاد اختصارًا من صح كما نبه عليه بقوله (واختصر التصحيح) أي كتب علامة التصحيح وهو لفظة صح مختصرًا (فيها) أي الصاد المذكورة (بعضهم) فاعل اختصر.
وحاصل المعنى أن بعض المحدثين ربما اختصر صح التي هي