فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 847

وحاصل معنى البيت: أنَّ ما صحَّ نقلًا، ولكن في معناه فساد كتب فوقه علامة التضبيب، وتسمى أيضًا التمريض وهي صاد ممدودة هكذا (صـ) وهي مهملة مختصرة من صح، ويجوز أن تكون ضادًا معجمة مختصرة من ضبة، ولا تخلط بالممرض لئلا تلتبس بخط الضرب الآتي لا سيما عند صغر فتحتها، قاله السخاوي.

وفرِّقَ بين الصَّحِيح والسقيم حيث كُتِبَ على الأول حرف كامل لتمامه، وعلى الثاني حرف ناقص، ليدل نقصه على اختلاف الكلمة، قاله في التدريب.

وقال السخاوي: إنما كانت نصف صح إشارة إلى أن الصحة لم تكمل في ذلك المحل مع صحة نقلِهِ وروايتِهِ كذلك، وتنبيهًا به لمن ينظر فيه على أنه متثبت في نقله غير غافل، وإنما اختص التمريض بهذه الصورة فيما يظهر، لعدم تحتم الخطأ في الْمُعَلَم عليه، بل لعل غَيرَه ممن يقف عليه يُخَرِّجُ له وجهًا صحيحًا، كما وقع لابن مالك في كثير من روايات الصَّحِيح، أو يظهر له هو بَعدُ في توجيه صحته ما لم يظهر له الآن فيسهل عليه تكميلها"صح"التي هي علامة لمعرض الشك اهـ.

والضَّبَّة مأخوذة من ضبة القَدَحِ التي تجعل لما يكون به من كسر، أو خلل، ولا يقال: إن ضبة القدح للجبر، وهذه ليست كذلك، لأن التشبيه وقع من حيث إن كُلًّا وضع على ما فيه خلل.

وإما مأخوذة من ضبة الباب، لكون الحرف مقفلًا لا يتجه لقراءته كما أن الضبة يقفل بها.

قال التَّبْريزي: ويجوز أن تكون إشارة إلى صورة ضبة ليوافق صورتها معناها أفاده السخاوي.

ثم إِن هذه الضبة تستعمل أيضًا في موضع الانقطاع، أو الإرسال، كما بين ذلك بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت