فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23262 من 30278

ـ [د. أحمد أبورحاب] ــــــــ [12 - 04 - 2006, 03:58 ص] ـ

قصيدة (لا تعذليه)

لابن زريق البغدادي المتوفى سنة (420هـ)

لا تعذليه فإن العذل يولعه

قد قلت حقًا ولكن ليس يسمعه

جاوزت في لومه حدًا أضر به

من حيث قدرت أن اللوم ينفعه

فاستعملي الرفق في تأنيبه بدلًا

من عذله فهو مضنى القلب موجعه

قد كان مضطلعًا بالخطب يحمله

فضيقت بخطوب الدهر أضلعه

يكفيه من لوعة التشتيت أن له

من النوى كل يوم ما يروّعه

ما آب من سفر إلا وأزعجه

رأي إلى سفر بالعزم يُزمعه

كأنما هو في حل ومرتحل

موكل بفضاء الله يذرعه

إنِ الزمان أراه في الرحيل غنى

ولو إلى السد أضحى وهو يزمعه

وما مجاهدة الإنسان توصله

رزقًا ولا دعة الإنسان تقطعه

قد وزع الله بين الخلق رزقهمُ

لم يخلقِ الله من خلق يضيعه

لكنهم كلفوا حرصًا فلست ترى

مسترزقًا وسوى الغايات تُقنعه

والحرص في الرزق_والأرزاق قد قسمت

بغي ألا إن بغي المرء يصرعه

والدهر يعطي الفتى من حيث يمنعه

إرثًا ويمنعه من حيث يطمعه

أستودع الله في بغداد لي قمرًا

بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه

ودعته وبودي لو يودعني

صفو الحياة وأني لا أودعه

وكم تشبث بي يوم الرحيل ضحىً

وأدمعي مستهلاتٌ وأدمعه

وكم تشفع لي كيلا أفارقه

وللضرورات حال لا تُشفعه

لا أكذب الله, ثوب الصبر منخرق

عني بفرقته لكن أرقّعُه

إني أوسع عذري في جنايته

بالبين عنه وجرمي لا يوسعه

رزقت ملكًا فلم أحسن سياسته

وكل من لا يسوس المُلكَ يُخلعه

ومن غدا لابسًا ثوب النعيم بلا

شكر عليه فإن الله ينزعه

اعتضت من وجه خلّي بعد فرقته

كأسًا أجرّع منها ما أجرعه

كم قائل ليَ ذقت البين قلت له

الذنب والله ذنبي لست أدفعه

ألا أقمت فكان الرشد أجمعه

لو أنني يوم بان الرشد اتبعه

إني لأقطع أيامي وأنفدها

بحسرة منه في قلبي تقطعه

بمن إذا هجع النوام بتُّ له

بلوعة منه ليلي لست أهجعه

لا يطمئن لجنبي مضجع وكذا

لا يطمئن له مذ بنتُ مضجعه

ما كنت أحسب أن الدهر يفجعني

به ولا أن بي الأيام تفجعه

حتى جرى البين فيما بيننا بيد

عسراء تمنعني حظي وتمنعه

قد كنت من ريب دهري جازعًا فرقًا

فلم أوق الذي قد كنت أجزعه

بالله يا منزل العيش الذي درست

آثاره وعفت مذ بنتُ أربعه

هل الزمان معيدٌ فيك لذتنا

أم الليالي التي أمضته ترجعه

في ذمة الله من أصبحت منزله

وجاد غيث على مغناك يُمرعه

من عنده لي عهد لا يضيعه

كما له عهد صدق لا أضيعه

ومن يصدع قلبي ذكره وإذا

جرى على قلبه ذكري يصدعه

لأصبرن لدهر لا يمتعني

به ولا بي في حال يمتعه

علمًا بأن اصطباري معقبٌ فرجًا

فأضيق الأمر إن فكرتَ أوسعه

عسى الليالي التي أضنت بفرقتنا

جسمي ستجمعني يومًا وتجمعه

وإن تغُل أحدًا منا منيته

فما الذي بقضاء الله يصنعه؟

ـ [معالي] ــــــــ [12 - 04 - 2006, 07:39 ص] ـ

السلام عليكم

بارك الله فيك د. أحمد

مختارات بديعة تنمّ عن ذوق رفيع، وقد قيل: ودليل الكريم حُسن اختياره!

أحييك بيننا، وإن كنتُ أتمنى أن لو كانت انتقاءاتك البديعة هذه في منتدى الأدب العربي، حيث مكانها اللائق بها، أما منتدى الإبداع فهو يختص بإنشاء الأعضاء وإبداعهم الأدبي، أي أن ذاك للمنقول وهذا للمقول:)

مرحبًا بك، وبانتظار المزيد بارك الله فيك.

ـ [د. أحمد أبورحاب] ــــــــ [12 - 04 - 2006, 02:49 م] ـ

الأخت الفاضلة

احييك واشكرك لمرورك الكريم وتعليقك العبق

بالنسبة للمكان الأنسب للموضوع , فالأمر لك .. انقلى الموضوع حسبما ترين .. ارجو ان تتقبلى تقديرى لك

ـ [اروى] ــــــــ [14 - 04 - 2006, 02:15 ص] ـ

اراك هجرتنى

بهاء الدين زهير

أراكَ هجرتَنِي هجرًا طويلا = وما عوَّدتَنِي من قبلُ ذاكا

عَهِدتُكَ لا تُطيقُ الصَّبرَ عنِّي = وتَعصي في وِدادي مَن نَهاكَا

فكيفَ تَغَيَّرَت تِلكَ السَّجايا = ومَن هذا الذي عنِّى ثناكا

فلا واللهِ ما حَاوَلتَ غدرًا = فكُلُّ النَّاسِ يغدُرُ ما خلاكا

وما فارَقتَني طوعًا ولكِن = دهاكَ من المَنِيَّةِ ما دهاكا

فَيا مَن غابَ عنِّي وهوَ روحِي= وكيفَ أُطيقُ عن روحي انفِكاكا

يَعِزُّ عليَّ حينَ أُديرُ عينِي = أفَتِّشُ في مَكانِكَ لا أراكا

خَتَمتُ على وِدادِكَ في ضَميرِي = وليسَ يَزالُ مختومًا هناكا

فوا أسفي لِجِسمِكَ كيفَ يبلَى = ويذهَبُ بعد بهجَتِهِ سناكا

فيا قبرَ الحبيبِ ودِدتُ أنَّي = حَمَلتُ ولو على عيني ثَراكا

ولا زالَ السَّلامُ عليكَ منِّي = يُزَفُّ مع النَّسيمِ إلى ذَراكا

ـ [د. أحمد أبورحاب] ــــــــ [15 - 04 - 2006, 04:29 ص] ـ

الحمّام

(سباحة في البحر)

شعر عباس محمود العقاد

ما حاجة الأملاك للطهرِ

أم تلك بعض عرائس البحرِ

أم لؤلؤ رطب توائمه

عرِيَت عن الأصداف والقشرِ

ياحسنهن وما لبسن سوى

ثوب الملاحة والصبا النضرِ

من كل ملساء القوام كما

صاغ المصور دمية القصرِ

كالموجة البيضاء راقصة

ياطيبها من موجة تجرى

وحبيبة منهن تحسبها

فى الماء صورة كوكب يسرى

لو ذاب جسم من نعومته

فى الماء ذابت وهى لا تدرى

فى الخمس بعد العشر ساحرة

اعيت فنون قهارم السحر

تهتز من سكر وليس بها

الا عقار التيهِ من سكر

كالجمر خداها فإن سبحت

فى الماء زاد توهج الجمر

تطفو وتطفر وهى لاهية

كالفلك بين المد والجزر

وتميل من ظهر الى بطن

طورا ومن بطن الى ظهر

راحت الى ترب تخاصرها

كلتاهما في ضحوة العمر

راحت تخاصرها وتلثمها

وتضمها حينا الى الصدر

لا تلثمى فمها فما ظمئت

يوما لريقك والثمى ثغرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت