فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11552 من 30278

ـ [زهرة متفائلة] ــــــــ [07 - 04 - 2010, 01:58 م] ـ

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله .... أما بعد:

القصة بعنوان

توقف القلب وبقيت على لسانها الشهادتان

أُدخلت إلى قسم الإسعاف امرأة في الخامسة والخمسين من عمرها … وذلك إثر ذبحة صدرية شديدة … أدت إلى توقف قلبها …

اتصل بي الزملاء … وطلبوا مني الإسراع لرؤيتها، وكان ذلك في السابعة صباحًا تقريبًا …

هرعت إلى الإسعاف لعل الله أن يكتب لها الشفاء على يدي … فلما وصلت … وجدت أن الذبحة الشديدة أدت إلى فصل كهرباء القلب عن القلب … فطلبت نقلها بسرعة إلى قسم قسطرة القلب لعمل القسطرة وتوصيل الكهرباء لها …

وفي أثناء تدليك قلبها ومحاولة إنعاشه ورغم أن الجهاز يشير إلى توقف قلبها إلا أنه حدث شئ غريب … لم أره، ولم أعهده من قبل!!!

أتدرون ما هو؟! لقد انتبهت المرأة وفتحت عيناها …بل تكلمت!!! لكن .. أتدرون ماذا قالت؟! هل تظنون أنها صرخت؟ هل اشتكت؟! هل طلبت المساعدة؟! هل قالت إين زوجي وأولادي؟!

هل نطقت بكلمة عن أمر من أمور الدنيا؟!

لا والله … بل كانت أول كلمة سمعتها منها كلمة التوحيد العظيمة.

أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ثم … ثم ماذا؟! ماذا تتوقعون؟!

توقف القلب مرة أخرى … وصاح الجهاز معلنًا توقف قلبها …

فحاولت مرة أخرى بالتدليك وإنعاش القلب مرة ثانية …

وسبحان الله!! تكرر الأمر مرة أخرى … فُتحت العينان … ونطق اللسان بالشهادتين

أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله.

وهل تصدقون أن ذلك تكرر أمام ناظري ثلاث مرات يتوقف القلب … ثم ينطق اللسان بالشهادتين ولا أسمع كلمة أخرى … لا أنين … ولا شكوى …ولا طلب دنيوي …

إنما فقط ذكر لله ونطق بالشهادتين!!

ثم بعد ذلك توفيت رحمها الله ورأيت أمرًا عجبًا …

لقد استنار وجهها!!

نعم … صدقوني … والله الذي لا إله إلا هو لقد استنار وجهها … لقد رأيته يُشع نورًا …

وهكذا كانت نهايتها …

قال أبو مصعب - عفا الله عنه - وهذه من علامات حسن الخاتمة إن شاء الله … فإن الله جل وعلا يقول) يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة (وهذا من تثبيت الله لها … أن أنطقها بالشهادتين عند موتها وقد صح في الحديث عن أحمد وأبي داود عن معاذ قال(من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة) 15

ثم إن استنارة وجهها … وإشراقته علامة أخرى أيضًا.

ففي حديث طلحة بن عبيدالله عند ما زاره عمر وهو ثقيل وفيه (إني سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا ما منعني أن أسأله عنه إلا القدرة عليه حتى مات، سمعته يقول: إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد عند موته إلا أشرق لها لونه، ونفّس الله عنه كربته، قال، فقال عمر: إني لا علم ما هي! قال: وما هي؟ قال: تعلم كلمة أعظم من كلمة أمر بها عمّه عند الموت: لا إله إلا الله؟ قال طلحة؟ صدقت هي والله هي) 16.

ومحل الشاهد قوله أشرق لها لونه … وهذا ما شهد به الأخ خالد حفظه الله بعد نطقها مرارًا بالشهادتين … فهنيئًا لها ونسأل الله حسن الخاتمة.

ولكن!! هل انتهت القصة عند هذا الحد؟! الجواب لا يواصل محدثي الدكتور خالد:… فخرجت إلى زوجها معزيًا فوجدته رجلًا بسيطا … متواضع الملبس … يظهر أنه فقير الحال … فواسيته وعزيته وذكرتّه بالله، فلم أر منه إلا التسليم والاسترجاع والرضى بما قدّر الله تعالى … ورأيت في وجهه نور الإيمان والطاعة …

فقلت له: يا أخي الكريم لقدحصل من زوجتك أمرًا عجبًا بل أمور تبشر بالخير والحمد لله ولكني أحب أن أسألك سؤالًا … كيف كانت حياتها … وماذا كانت تصنع؟!

قال وبكل بساطة وبدون تعقيد لقد تزوجتها منذ أكثر من خمسة وثلاثين عامًا … ومنذ تلك الفترة وطيلة حياتها معي لم أرها تترك صلاة الوتر وقيام الليل في ليلة من الليالي إلا أن تكون مريضة أو معذورة!!

فقلت في نفسي … لمثل هذا فليعمل العاملون … نعم … قيام الليل وما أدراك ما قيام الليل؟!

إنه شرف المؤمن كما في حديث جبريل الصحيح وهو دأب الصالحين قبلنا …

قال تعالى (كانوا قليلًا من الليل ما يهجعون. وبالأسحار هم يستغفرون) الذاريات 17 - 18

إذا ما الليل أقبل كابدوه فيسفر عنهم وهم ركوع

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت