فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 4879

حصول في نفسه فكما له حصول في نفسه فإنه بحيث يجده الواجد ولا يجوز أن يسمى بالموجود ما يكون حيث لا يجده الواجد لأن هذا سلب لمعنى اللفظ الذي به صح إطلاقه على هذا المسمى كما أن اسم الحي والعالم والقادر لما أطلقوه على المسمى باعتبار كونه عالمًا وحيًّا وقادرًا لم يجز أن تخرج هذه المعاني من هذه الأسماء ولهذا كثيرًا ممن أطلق هذا الاسم على الله تعالى لا يريد به إلا ما فيه من معنى الإضافة مثل قول الداعي يامقصود ياموجود وقول المذكر والداعي يا من يجيب من قصده ومن طلب الله صادقًا وجده وعلى هذا دل قوله حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ [النور 39] فإنما دل على هذا المعنى بلفظ الفعل الماضي وهو قوله وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ لكنه عدّاه إلى مفعولين وإذا كان كذلك علم أنه يجب أن يكون بحيث يجده القاصد والطالب ويجده الواجدون وهذا بعينه هو انه بحيث يحسونه فإن وجود الشيء وإحساسه متلازمان بل هو هو ولا يستعمل لفظ موجوده ووجدته فيما لا يحس ولا يمكن الإحساس به البتة وهذا معنى احتجاج المثبتة بهذا كما قال القاضي أبو يعلى حيث قال في قوله الآخر أثبت الجهة بعد أن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت