فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 4879

وتمام الكلام كما بيناه قبل الوجه الثالث أن يقال ماتعني بقولك إنا لانعقل فاعلًا يفعل فعلًا إلا لجلب منفعة أو لدفع مضرة ثم إنا اعترفنا بأنه تعالى خالق العالم لغير شيء من هذا أتريد أنه سبحانه منزه عن نعوت المخلوقين الناقصين المحتاجين إلى غيرهم في اجتلاب منافعهم ودفع مضارهم كما يوجد أن الحي من الإنسان وغيره يطلب ما ينفعه ويلائمه من غيره ويدفع ما يخاف عليه من الضرر من نفسه ومن غيره فهذا حق فإنه سبحانه وتعالى غني عن العالمين لا يحتاج إليهم بل هو الأحد الصمد الحي القيوم وهو سبحانه لايخاف ضرر شيء لا من نفسه ولا من غيره بل العباد عاجزون عن أن يلحقوا به ضررًا أو نفعًا قال تعالى في الحديث الصحيح الذي رواه رسوله صلى الله عليه وسلم يا عبادي إنكم لن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت