فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 4879

ذلك يسد عليه طريق الإقرار بها ويوجب جحودها حيث لايثبت ما يخالف المعقول إلا أن يفسر المخالف للمعقول بعدم النظير وحينئذ فلا فرق بين مخالفة المعقول والمحسوس في أن ذلك لا يكون مانعًا في وجود ما يخالف المحسوس والمعقول وهو لايتم غرضه إلا أن يبين الفرق بينهما بثبوت ما يحيله الحس دون العقل كما قدمناه وتلخيص النكتة أن يقال إذا لم تعقل حدوث شيء إلا في زمان وأثبت مالم تعقله فهل هذه حجة لك في إثبات ما تعلم بعقلك امتناعه أم لا فإن كان هذا حجة لك في إثبات ما يعلم العقل امتناعه لم يكن له بعد هذا أن يحيل وجود شيء بعقله بل يجوز وجود الممتنعات المعلوم امتناعها بالعقل ضرورة ونظرًا وهذا لايقوله عاقل وإن قال ليس هذا حجة في إثبات ما يعلم بالعقل امتناعه لم يكن ذلك نافعًا لك في محا النزاع لأن المنازع يدعي أنه يعلم امتناع ما أثبته بفطرته وهذا لم يدل على إحالة ما يعلم امتناعه بالعقل كما سلمته ولا بالحس لأنك لم تذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت