فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 4879

هذا التخليق أن يحصل إما فوق تلك الحكمة وإما ماهو دونها وإما مايشاركها في الجنس دون النوع وإن كان نفس الحكمة الحاصلة فهذا لايحصل إلا بمثله ألا ترى أن أهل الجنة يكونون في أبدانهم وقوامهم أعظم مما هم في الدنيا مع كون هذه الحكم هناك أكمل وأبلغ وهب أن المنازع لايصدق بمثل ذلك فمن المشهود أن أبصار الناس وأسماعهم وسائر قواهم تختلف في القوة والضعف فتكون المنافع الحاصلة لهم متفاوتة مع أن العلم الضروري بأن الذي له لو جعل لهذا والذي لهذا لو جعل في هذا لكان يفوت التعيين وذلك لايبطل أصل الحكمة وهكذا البلاد تختلف فيما خلق فيها من الأقوات والأنهار والمساكن فيختلف لذلك وجه الانتفاع مع أن أصل المقصود حاصل في الجميع وقد يحول الله ماببعض البلاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت