فهرس الكتاب

الصفحة 4787 من 4879

يقول القائل لمن أعطى الناس أو مدحهم أو أكرمهم أو ولاهم نسيتني فلم تفعل ما فعلت بفلان ولا يكون غافلًا بل يكون ذاكرًا له لكن تركه على عمد لأنه لا يستحق ذلك ويقال لمن عاقب غيره فجعله في السجن ونحوه نسيت فلانا وهو يخطر بقلبه ويشعر به لكنه لا يذكره بخير كما يذكره غيره فإن النسيان ضد الذكر كما قال تعالى وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ [الكهف 24] ويقال إذا نسي ذكره أتذكر كذا أم نسيته والذكر المطلوب من الغير لا يراد به مطلق الذكر بل يراد به تذكره بخير ثناءً عليه وإما إحسانا إليه وقد يراد بلفظ الذكر الذكر بالشر والذم كقوله تعالى وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (36) [الأنبياء 36] أي يذكر آلهتكم بالذم والعيب وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ الذي يستحقه وهو الذكر بالمدح والثناء هُمْ كَافِرُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت