فهرس الكتاب

الصفحة 4775 من 4879

الحكيم من الناس الذي أراد به الإفهام لابد إذا أراد غير معناه عند الإطلاق من أن يأتي بقرينة تبين بعض المراد أو قرينة تبين المراد ويصير اللفظ بها ظاهرًا بل نصًّا لا يحتمل المعنى الآخر فلا يكون المعنى الآخر الذي لم يرده المتكلم راجحًا بل ولا يحتمله اللفظ وهذا هو الموجود في عامة كلام العلماء فكيف بكلام رب العالمين فالمعنى الذي أراده هو الذي جعل اللفظ دالا عليه والمعنى الذي لم يرده لا يدل عليه كلامه بل قد يكون فيه ما ينفيه وهذا كلفظ البشارة فإنه عند الإطلاق يراد به الإخبار بما يسر كقوله تعالى مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ [البقرة 213] ونحو ذلك ومع التقييد يراد به الإخبار بما يسوء فيقال فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (21) [آل عمران 21] وكذلك الإيمان إذا أطلق فهو الإيمان بالله وإذا قيد بـ غير ذلك كقوله أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت