فهرس الكتاب

الصفحة 4647 من 4879

فلفظ التأويل في جميع موارده ما يؤول إليه الشيء وهو عاقبته وتأويل الكلام ما يؤول إليه والكلام إما أمر وإما نهي وإما خبر فتأويل الخبر هو نفيس الشيء المخبر به وتأويل الأمر هو نفس الفعل المأمور به والإنسان قد يعلم تفسير الكلام ومعناه ولا يعلم تأويله فإن التأويل يفتقر إلى معرفة ماهيته الموجودة في الخارج والتمييز بينها وبين غيرها وليس كمن فَهِمَ الكلامَ وتفسيرَه عَلِمَ ذلك كالذي يعرف أسماء أمكنة الحج وأفعاله وقد قرأ القرآن والحديث وكلام العلماء في ذلك لكنه لم يعرف عين البيت وعين الصفا والمروة وعين عرفة والمشعر الحرام ونحو ذلك مما لا يعرفه الإنسان إلا بالمشاهدة ولكن قد يعرف بالعلم ولهذا قال أبو عبيدة لما ذكر تنازع الفقهاء وبعض أهل اللغة في اشتمال الصماء قال والفقهاء أعلم بالتأويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت