فهرس الكتاب

الصفحة 4573 من 4879

يعلمون هذا التأويل قد عرفوه بعينه لم يترددوا ويقولوا يجوز كذا ويجوز كذا فمن قال إن القرآن يجوز أن يشتمل على ما لا سبيل لبعض الناس إلى العلم به فقد أصاب وذلك لعجزه لا عن نقص في دلالة القرآن فكثير من الناس لا سبيل له إلى أن يعلم كثيرًا من العلوم كالطب والنجوم والتفسير والحديث وإن كان غيره يعلم ذلك وإن أراد أنه لا سبيل لأحد إلى معرفة تفسيره فقد غلط وإن قال لا سبيل لأحد إلى معرفة حقيقته وكيفيته وهيئته ونحو ذلك فقد أصاب وما ذكر من حجج المتكلمين يدل على أنه ليس فيه ما يمتنع معرفة تفسيره ومعناه والمراد به الذي هو الصواب وعلى هذا عامة السلف فإنهم لا يقولون إن في القرآن ما لا يعلم الرسول معناه وتفسيره وما عنى الله تعالى به ولا جبريل الذي جاء به ولا أحد من المؤمنين بل فيه ما لا يعلم عاقبته وما يؤول إليه إلا الله تعالى وبسط هذا له موضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت