فهرس الكتاب

الصفحة 4569 من 4879

وإن خالفوهم وهو قولهم قيل لهم إذا قلتم إن الله لا يتقرب إليه نفسه أحد ولا يدعى إليه نفسه أحد وليس بين العبد وبينه نفسه طريق مستقيم ولا مستدير وأنه لا يذهب إليه نفسه أحد وإنما ذلك كله عندكم يعود إلى بعض مقدوراته ومخلوقاته مثل ما يخلقه مما يرحم به العباد فإليها يذهب وإليها يسير فإذا قلتم هذا لم يكن لكم طريق إلى إفساد قول أولئك الاتحادية إذ قولكم من جنس قولهم إلا أنهم توسعوا في ذلك فجعلوا كل من دعا إلى شيء أو وصل إليه أو سلك إليه فإنما دعا إلى الله ووصل إليه وسلك إليه وأنتم تخصون ذلك ببعض المخلوقات دون بعض فالفرق بينكم وبينهم فرق ما بين العموم إلى الخصوص ومشابهتكم لهم أقرب من مشابهة النصارى لهم ولهذا كان يقول صاحب الفصوص إن النصارى إنما كفروا لأنهم خصصوا إذ عنده أن جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت