فهرس الكتاب

الصفحة 4156 من 4879

الاعتناء به في فهم كلام المتكلمين وتفسيره وتأويله ومعرفة المراد به فإن اللغة الواحدة تشتمل على لغة أصلية وعلى أنواع من الاصطلاحات الطارئة الخاصة والعامة فمن اعتاد المخاطبة ببعض تلك الاصطلاحات يعتقد أن ذلك الاصطلاح هو اصطلاح أهل اللغة نفسها فيحمل عليه كلام أهلها فيقع في هذا غلط عظيم وقد قيل أكثر اختلاف العقلاء من جهة اشتراك الأسماء فعلينا أن نعرف لغة النبي صلى الله عليه وسلم التي كان يخاطب بها خصوصًا فإنها هي الطريق إلى معرفة كلامه ومعناه حتى أن بين لغة قريش وغيرهم فروقًا من لم يعرفها فقد يغلط في ذلك وإذا كان كذلك فلا يعرف في لغة النبي صلى الله عليه وسلم بل ولا غيرها من لغات العرب أنهم يسمون كل ذات حقيقة معينة شخصًا كما هو العرف الخاص لبعض الناس كما تقدم بل هذا معلوم الفساد بالضرورة من لغتهم إذ هذا يقتضي أن يسموا كل معين بحكم شخصًا حتى يسموا كل عرض معين من الطعوم والألوان والأراييح خصًا وهذا باطل قطعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت