فهرس الكتاب

الصفحة 3576 من 4879

هذه الأمور وأما كونه خلق على هذه الصورة ابتداء أو فيغير مدة فإنه لم يخلق إلا من حال إلى حال من التراب ثم من الطين ثم من الصلصال كما خلق بنوه من النطفة ثم العلقة ثم المضغة فلا منافاة في الحقيقة بين الأمرين فإذا جاز أن يقال في أحدهما إنه خلق على صورته رغم تنقله في هذه الأطوار جاز أن يقال في الآخر خلق على صورته مع تنقله في هذه الأطوار وإذا كان كذلك فمن المعلوم بالاتفاق أن قوله خلق آدم على صورته هي من خصائص آدم وإن كان بنوه تبعًا له في ذلك كما خلقه الله تعالى بيديه وأسجد له ملائكته علم بطلان ما يوجب الاشتراك ويزيل الاختصاص الوجه السادس أن المعنى الذي تدل عليه هذه العبارة التي ذكروها هو من الأمور المعلوم ببديهة العقل التي لا يحسن بيانها والخطاب بها لتعريفها بل لأمر آخر فإن قول القائل إن الشيء الفلاني خلق على صورة نفسه لا يدل لفظه على غير ما هو معلوم بالعقل أن كل مخلوق فإنه خلق على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت