فهرس الكتاب

الصفحة 3381 من 4879

الوجه الثاني أنه لو فرض أنه أخبر عن شيء من الغيب بأنه في قلوب العباد لم يكن ما ذكر من الضرورة مانعة من ذلك لأن الضرورة تمنع أن تكون الأشياء التي نشاهدها في قلوبنا ونحن لا نشاهد كذلك أما إذا أخبرنا بأن الملائكة تنزل على قلوبنا أو الشياطين تنزل أو أن على أفواهنا ملائكة تكتب كلامًا ونحو ذلك من الأمور الغائبة التي ليست من جنس المشاهدات لنا فإذا أخبرنا بوجودها لم نعلم بالضرورة انتفاء ذلك فقول القائل نعلم بالضرورة أنه ليس في صدورنا أصبعان بينهما قلوبنا يقال له المعلوم بالضرورة أن الأصابع التي شهدناها مثل أصابع الآدميين ليست في صدورنا أما لو أخْبِرنا أن أصابع الملائكة أو الجن في صدورنا لم نعلم انتفاء ذلك كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من مولود إلاّ يمسه الشيطان حين يولد فيستهل صارخًا من مس الشيطان إياه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت