فهرس الكتاب

الصفحة 3137 من 4879

ومصيره إلى الظلمات إلى النار الوجه السادس أنه لو فرض أن ظاهر هذه الآية أنه نور النيرين ونور النار المشهودة فهو سبحانه وتعالى قد بين في غير موضع أنه خالق ذلك قال تعالى وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (37) [فصلت 37] وقال هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ [يونس 5] وقال وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (33) [إبراهيم 33] وقال يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ [الأعراف 54] وإذا كان في القرآن آية يفسر معناها آية أخرى لم يكن هذا مخلاًّ بكونه هدىً وبيانًا وبلاغًا للناس بخلاف ما إذا كان ظاهره ضلال ولم يبين ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت